
جميلة إسماعيل وولداها
أجلت محكمة القضاء الإداري الثلاثاء 26/6/2007 الدعوة المقامة بطلب الإفراج الصحي المؤقت عن رئيس حزب الغد الدكتور "أيمن نور" المحكوم عليه بالسجن لخمس سنوات على خلفية قضية تزوير بعض توكيلات حزب الغد.
وجاءت الجلسة الثانية لطلب وصيف انتخابات الرئاسة, في ظل شحن إعلامي من جانب العديد من الصحف الحكومية للربط بين طلب الإفراج وخطاب الرئيس الأمريكي "جورج بوش" في قمة مجموعة الثمانية من عدة أسابيع، الذي ذكر فيه "نور" وطالب بالإفراج عنه، كما ربط البعض بينه وبين تقليل حجم المعونة الأمريكية لمصر.

المحامي أمير سالم
لفت النظر في المحكمة تواجد عدد من المراقبين الأجانب الكنديين والبريطانيين والأمريكيين الذين رفضوا التحدث للصحفيين وفي بداية الجلسة قال رئيس المحكمة إنهم سينظرون في طلب "أيمن نور" و"أحمد المظلوم" -المحبوس على ذمة قضية مخدرات- للإفراج الصحي عنهما مطالبا الإعلام والصحافة بعدم تضخيم قضية زعيم حزب الغد.
وتعجب المستشار رئيس الجلسة من أن تقرير الطبيب الشرعي الخاص بـ"المظلوم" لم يصل بعد، إلى جانب أن هيئة قضايا الدولة لم تطعن في قضية "المظلوم" على عكس قضية "أيمن نور" وهو الأمر الذي دفعه إلى تأكيد أن القضيتين –"نور" و"المظلوم"-ليستا مختلفتين ولكن الإعلام للأسف أعطى لقضية "نور" صخبا أكبر.
ومع الجمع بين القضيتين اضطرت هيئة الدفاع عن "أيمن نور" برئاسة المحامي "أمير سالم" إلى الانضمام لمحامي "أحمد المظلوم" "محمد بهنسي" مدافعا عن حقه في الإفراج الصحي بعد أن تدهورت حالته بشكل غير مسبوق.

رئيس المحكمة
وقبل بدء المرافعة عن "أيمن نور" سجل أحد المحامين المتواجدين بالمحاكمة اعتراضه على تواجد مراقبين أجانب بالجلسة مشيرا إلى أن منهم أشخاصا من السفارة الإسرائيلية وهو ما دفع الكثير من مؤيدي "نور" الذين حضروا من عدد من المحافظات إلى الاعتراض على كلامه, فقاطع المستشار "محمد الحسيني" رئيس المحكمة الجميع ورفض الاعتراض، مؤكداً علنية الجلسة وحق الجميع في حضورها وهو ما جعل أنصار "نور" يصفقون له بشدة.
وقررت المحكمة في نهاية الجلسة تأجيل القضية إلي يوم الثلاثاء القادم 3/7/2007 لضم تقرير الطب الشرعي المختص بحالة المسجون "أحمد المظلوم" الذي ارتبط هو و"نور" بمصير واحد.
وكانت "جميلة إسماعيل" زوجة "أيمن نور" التي حضرت مع أولادها قد خرجت من القاعة بعد قرار رئيس الجلسة مباشرة وردت على أسئلة الإعلاميين مؤكدة احترام القانون، ولكنها أبدت عدم تفاؤلها بسبب سوء الحالة الصحية لزوجها داخل السجن.

مراقبون أجانب
وبعيدا عن أجواء المحاكمة فقد استبعد عدد من الخبراء السياسين عودة "أيمن نور" إلى نشاطه السابق من جديد إذا ما تم الإفراج عنه، "أحمد عاشور" المحامي ووكيل حزب الغد "جبهة أيمن نور" قال إنه من الناحية القانونية فإن "أيمن نور" مسجون في قضية جنائية مخلة بالشرف وبالتالي طبقا لقانون الممارسة السياسية لا يجوز له ممارسة أي نشاط سياسي سواء الترشيح لمجلسي الشعب والشورى أو رئاسة الجمهورية بل إنه حتى من الصعب أن يعود إلى منصبه السابق كرئيس للحزب، وبالتالي ليس أمامه سوى أن يبقى زعيما للحزب ما لم يرد إليه اعتباره بلغة القانون وهي مسألة تحتاج إلى إجراءات كثيرة.
أما الدكتور "عمرو الشوبكي" الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية فقال إن مستقبل "أيمن نور" السياسي محكوم عليه بالفشل بشكل أو بآخر من خلال القضية التي تم اتهامه فيها موضحا أنه إذا عاد إلى الحياة السياسة فلن يشكل تهديداً خطيراً مثلما كان في الماضي كما أنه يجب أن يتم الإفراج عنه صحيا خاصة بعد تدهور حالته ووجود أكثر من تقرير يؤكد ذلك. وأضاف أنه تم تقديم ما يقرب من 1066 بلاغا إلى النائب العام بخصوص قضية "أيمن نور"، ولكن لم يتم التحقيق في أي منها وهو ما يثبت أن هناك من يتعمد أن يتم موت "نور" سياسياً وحزبياً.
نقلاً عن
بص وطل>>> خمسة جد>>> صحصح معانا