سندباد جوى :
كانت تسير أمامه . . بنفس طريقتها المعتادة كل يوم
بخطواتها السريعة الواثقة ، و رأسها المرفوعة
نحو السماء
أحس بوقع قدميه وقد بدأ يتسق مع دقات كعب حذائها العالى
كلما ارتطم بأرض الشارع التى ما زالت نظيفة براقة
فى مثل هذه الساعة المبكرة من الصباح
تأملها مليا
و لم يستطع أن يمنع نفسه من أن يندهش
كيف استطاع هذا الكائن النحيف الذى يتأرجح أمامه
أن يخلق حوله كل هذه الضجة
و استعرضت رأسه على الرغم منه
كل ما يقال عنها
بل و أخذ يخمن التفاصيل التى لم يعرفها أبدا
أبو السعود ملك العود :
ماذا سوف يفعل أنه يريد أن يلفت أنتباهها لقد كان يحبها خبً حتى النخاع
وكانت شغله ألشاغل كل يوم ينتظرها ويملاء عينيه منها لن يستطيع ان
يبوح لها بحبه لم يجد الشجاعه ألكافيه خجول وخجله منعه ولكن
لابد أن يجد الوسيله ليعبر لها ويبوح بمشاعره المكبوته
سندباد جوى :
كان قد تعود كل صباح
أن يسرع من خطواته قبل أن تدرك نهاية الشارع
ليتاح له أن يلقى عليها تحية الصباح
بهمهمات متلعثمة
و قلبه يخفق بشدة
و هى ترد له تحيته
و ابتسامتها الحلوة تملأ وجهها
و تضاعف من نضارة ملامحها
ثم ما يلبث أن ينعطف إلى اليسار
و هو يعلم مسبقا أنها سوف تنعطف يمينا
فى طريقها إلى معهدها الدراسى
و لكنها اليوم باغتته بسؤال لم يكن يتوقعه :
ــ إلى أين أنت ذاهب فى هذه الساعة المبكرة ؟
و ظل صامتا لفترة ظنها هو دهرا
ترى هل تعرف أن عمله لا يبدأ قبل التاسعة
و أنه يخرج كل يوم مبكرا حتى يراها
و يلقى عليها تحية الصباح ؟
كان يتمنى دائما لو استطاع أن يتحدث إليها
بأى طريقة . .
و ها هى اليوم تبادره بسؤالها
قال فجأة :
ــ كنت ذاهبا إلى مكتب البريد .
هو لا يدرى حقيقة لماذا ادعى أنه ذاهب إلى هناك ؟!
ربما كان تفكيره فى المظروف الأزرق الذى تمسكه بيدها
هو السبب
قالت و الابتسامة الهادئة لا تزال مرتسمة على شفتيها
ــ حسنا . . أنا أيضا ذاهبة إلى هناك .
أبو السعود ملك العود :
قلبه يدق بقوه والدماء تندفع الى وجهه هاهى الفرصه التى
طالما أنتظرها أنه لايصدق نفسه أن يسير بجانبها لقد كانت قدميه لاتكاد
تحمله من الفرحه ولأرتباك مادا يقول كلام كثير كان يعده فى نفسه
كلام كثير يريد أن يقوله وطالما ردده من قبل وتمرن على قوله ولكن فى هده
اللحظه هربت منه كل الكلمات كان يمشى الى جوارها صامتاً لايدرى كيف يفتح موضوعاً
يريد أن يبوح لها بحبه يريد ان يصارحها ولكن كيف سيبدا عندما قالت له وقد شعرت
بما يختلج فى قلبه هى تعرف أنه يحبها هى أيضاً كانت تحبه وتعرف أنه خجول جداً وقد
قالت .................
شــــهد :
قالت و نبرات صوتها ترتجف كارتجاف قلبها بين أضلعها
الا تريد ان تخبرنى شيئا
فتعلثم و صمت قليلا يفكر بما يجيب عليها
فقال لها
نعم أريد أن أخبركى كم انا سعيد بأن صادفتكى و شاركتكى طريقكى الأن
و صمت و صمتت هى أيضا
فلقد أحست ان ما قاله لها ليس هو ما بداخله و لا الذى يريد قوله لها
و حادثت نفسها فى صمت أثناء سيرهما صامتين
هو يحبها و هى أيضا تحبه
و لكنهاتريد أن تسمعها منع أولا
فهذه هى الأنثى تمتلك الدنيا بأكملها عندما تسمع كلمة الحب من الرجل الذى تريد
و أخذت تفكر كيف لها بذكاء الأنثى أن تجعله يتحدث
لكل امراءة كلمة حب لدى الرجل الذى يريده قلبها
فأين كلمتها من هذا الذى بجانبها
هو الرجل الذى يصرخ قلبها من بين أضلعها و يقول له أحبك
فكيف تخرج من بين شفتيه كلمتها فى الحب
ثم سمعته يقطع حديثها الصامت مع نفسها بقوله :