انتقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشدة يوم الاربعاء حركة حماس "لاعتدائها على الرموز الوطنية الفلسطينية" ونعت مقاتلي حماس "بالمجرمين الارهابيين".

وفي كلمة القاها عباس في اجتماع لمنظمة التحرير الفلسطينية قال ان "حركة حماس استبدلت المشروع الوطني بمشروع الظلمة عندما اعتدت على مبان حكومية من بينها منزل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات".
وقال عباس انه "لن يكون هناك اي حوار مع المجرمين والانقلابيين".
وقال عباس انه "على الرغم من الوضع القائم فان المحادثات مع اسرائيل يجب ان تستمر"، وتمنى ان "يساهم المجتمع الدولي وتحديدا اللجنة الرباعية في دفع عملية السلام".
واتهم عباس حماس بمحاولة اغتياله منذ شهر عندما كان في غزة قائلا انه شاهد "اشرطة مصورة تظهر مسلحين يناقشون نوعية المتفجرات التي سيستعملون خلال عملية الاغتيال".
وقال الرئيس الفلسطيني إن حماس "أعطت العذر لإسرائيل لمعاقبة شعب بأكمله"، لكنه حذر إسرائيل من استغلال الوضع لفصل غزة عن الضفة الغربية.
كما قال عباس إن ما حدث في غزة كان اعتداء خطط له بشكل مسبق مع "عناصر أجنبية" في المنطقة.
وبعد خطاب عباس خرج ألوف من الفلسطينيين المناصرين لحماس الى الشوارع غزة وحرقوا دمية على هيئة الرئيس الفلسطيني وهم يرددون هتافات معادية له.
حماس: "اكاذيب ملفقة ومفبركة"
وفي اول تعليق لحماس على ما جاء في كلمة الرئيس الفلسطيني قال الناطق باسم الحركة اسامة حمدان ان "كلمة عباس كانت مليئة بالاكاذيب والاخبار الملفقة والمفبركة"، مشيرا الى انه "لا يليق باي رئيس ان يقفل باب الحوار مع غالبية شعبه وعباس يعرف ثقل وحجم من يدير ظهره لهم".
وفي وقت سابق قال وزير الاعلام الفلسطيني رياض المالكي إن على جميع المواطنين التقدم لإصدار وثائق سفر جديدة من الضفة الغربية.
ومن غير المعلوم كيف سيسافر الفلسطينيون من غزة الى الضفة من أجل إصدار جوازات السفر الجديدة وهم ممنوعون من السفر عبر إسرائيل.

يهيمن مناصرو حماس على الساحة في غزة
في غضون ذلك، قال صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية إن الوضع الانساني في غزة خطير ومرعب.
أشار عريقات في مؤتمر صحفي إلى الحاجة الملحة للمواد الغذائية والمياه وغيرها من مواد الاغاثة في القطاع.
وأضاف قائلا إن الوضع الصحي متدهور إلى حد كبير في غزة، مشيرا إلى إن الصليب الأحمر قرر إرسال فرق إغاثة عاجلة إلى القطاع.
وأشار إلى أن ما حدث في غزة السابقة الأولى من نوعها حيث ينقلب فصيل مشارك في الحكومة وليس خارجا عنها على السلطة الشرعية.
ودعا سكان القطاع إلى عدم مغادرته تجنبا لتفاقم الأزمة الانسانية.
من ناحية أخرى، قال محمود الزهار القيادي بحركة حماس إن الحركة لن تقوم بدور الحامي لحدود إسرائيل.
وأضاف قائلا "إن الحركة ستكون منفتحة على إبرام وقف إطلاق نار مع إسرائيل إذا أوقف الجيش الاسرائيلي عملياته في الضفة الغربية وغزة، مشيرا إلى قدرة حماس على وقف الهجمات الصاروخية من غزة.
في هذه الاثناء قال الاتحاد الاوروبي إنه سيدفع الى السلطة الفلسطينية 22 مليون يورو (30 مليون دولار) من أجل تقوية الحكومة الفلسطينية الجديدة التي شكلها سلام فياض.
الحالات الانسانية
على صعيد آخر، أصدر وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك أوامره للجيش بالسماح للفلسطينيين الفارين من قطاع غزة بدخول إسرائيل.

يعيش الرئيس الفلسطيني مأزقا صعبا منذ أن انفصلت غزة عن سلطته
وقال بيان إسرائيلي إن باراك أصدر تعليماته للمسؤولين بالسماح "للحالات الانسانية" بدخول إسرائيل، وذلك في إشارة لمن يحتاج إلى الرعاية الصحية.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن خمسة من المرضى الفلسطينيين، من بينهم صبي مصاب بسرطان الدم، دخلوا الى إسرائيل من أجل تلقي العلاج.
يذكر أن نحو 200 فلسطيني من الفارين من حماس احتجزوا لعدة ايام عند معبر إريتس إذ لم يستطيعوا دخول إسرائيل.
وأجرت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني محادثات هاتفية مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، وذلك في أول اتصال علني بين الجانبين منذ تشكيل فياض لحكومته.
وذكر بيان لوزارة الخارجية الاسرائيلية إن الجانبين بحثا مختلف القضايا والعملية السياسية.
غارات
من ناحية أخرى شن الجيش الإسرائيلي الاربعاء غارات جوية على قطاع غزة.

فلسطينيون يهربون من حماس في غزة تقطعت بهم السبل عند معبر اريتس
ونقلت وكالة أنباء رويترز عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن الغارات استهدفت مواقع لإطلاق صواريخ القسام على جنوب إسرائيل.
وتعد هذه الغارات هي الأولى التي يقوم بها سلاح الجو الإسرائيلي على القطاع منذ سيطرة حركة حماس عليه في الأسبوع الماضي.
في غضون ذلك، لقي 5 من المسلحين الفلسطينيين حتفهم في اشتباكات منفصلة مع قوات الأمن الاسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وافادت الأنباء أن ثلاثة منهم ينتمون لحركة حماس، لقوا حتفهم في توغل إسرائيلي في غزة. وفي الضفة الغربية لقي مسلحان حتفهما في غارة إسرائيلية على جنين (أحدهما من حركة الجهاد الاسلامي والآخر من فتح).
منقول عن بىبىسى نيوز