#1  
قديم 06-25-2007, 01:54 PM
الصورة الرمزية pop82
غير متصل
سندباد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: youtobya
المشاركات: 88
المواضيع: 57
الردود: 31
pop82 is an unknown quantity at this point
افتراضي صديق مخلص

ما جدوى أن تتساقط حبات الثلج الصغيرة، أن يُنثر ذاك البياض النقيّ على حواف الشرفة الزرقاء، ما جدوى أن ترسل السماء هذا النسيم البارد الجميل ليراقص بهدوء تلك الستائر الحريرية المطرَّزة بالقصب الأصفر، ما جدوى كل الأزهار التي تراها أمامها، و كل الأنوار المختلفة الألوان التي تتلألأ في قلب الليل .
سقطت على الأرض و صرخت بقوة " لمَ تصبح النهاية وسط ذاك الجمال، لمَ يمنحني الله الجنة سبع سنواتٍ كاملة ثم يلقيني بقلب النار، لماذا لمْ يأت هذا اليوم قبلاً، لمَ الآن " تنبهت إلى صراخها العالي عندما وجدت طفلها الصغير و هو يرتعد خوفاً و ينظر إليها .
نظرت إليه، باتت تتلاشي كل الأشياء تباعاً، ثلج الشرفة و نسيم الليل و الأنوار بكافة ألوانها، حتى جدران الغرفة الكبيرة صارت تسقط و تكشف عن أرضٍ أخرى و زمانٍ آخر يحمل تاريخاً منذ سبع سنوات .
ليلٌ آخر و بردٌ آخر و لكنهما يحملان طابعاً مصرياً، و تاريخٌ يتحدد في ليلة رأس العام الميلادية، عندما وقفت أمام المرآة تستعرض هذا الثوب الأسود الأنيق، و تتأمل شعرها البنيّ الطويل الناعم و تدور حول نفسها كراقصات البالية، و تبسط كفيها من أجل أن يلتقطهما الحبيب، و لكن أين هو الحبيب ؟ .
مر عامان على الزواج، و زوجها بين العمل و الآخر، في رحلة البحث عن المادة و الشكل الاجتماعي، هذه الرحلة التي تناسى فيها تلك المرأة الجالسة خلف المرايا، تمسك بمساحيق التجميل و زجاجات العطر الباريسيّ، ترسم عاشقا على ورقٍ أبيض، يحملها في رحلةٍ لا أحد فيها سواهما، و لكن العاشق لا يأتي، فقط يأتي الزوج بأوراق العمل التي يحرص على ألا تسقط منه بيد أنه لم يلحظ سقوط شيء آخر .
وعدها أن يخرجا سوياً و هو الوعد الذي تكرر كثيراً، و لم يأت و لن يأتي، فقد سافر بشكلٍ مفاجئ – كالعادة - من أجل إتمام صفقة عمل، بينما بقيت هي بثوبها الأسود و رقصتها الدائرية وسط المنزل الكبير .
قررت أن تكسر قيودها و أن تلعن هذا البقاء الفردي، قررت أن تتمرد على الزوجة و تعلن انتصار الأنثى، و بالفعل ذهبت إلى فندقٍ كبير، و توجهت إلى صالة الرقص، كانت تتأمل الوجوه، و كل من يرقص، كانت تنظر إلى هذا الرجل و هو يحيط جسد من يرقص معها بذراعيه، تحلم لو أنها تلك المرأة، لو أن زوجها لفظ كل الأوراق و صفقات العمر، و جاءها اليوم ليرقص معها.
ضمت ذراعيها على صدرها و جلست على منضدة بمفردها و صارت تحلم أن رجلاً سوف يأتي من وسط الجمع ليمسك يدها و يدعوها لهذه الرقصة، و يلقبها بحسناء الثوب الأسود، و تنبهت إلى أنها لا تحلم و أن الرجل بالفعل يقف بجوارها ملقباً إياها بهذا اللقب، فارداً ذراعه من أجل أن تلبي دعوته .
قامت من مقعدها، لا تعرف لمَ، وضعت كفها في كفه، و صرخت الأنثى في داخلها، صارت هي امرأةٌ فقط ، و صار هو ذاك الرجل الذي تتمناه، رقصت معه لدقائق، و سمعت من كلمات الغرام، ما كانت تتمنى، و هذا الخدر في جسدها قد صار يمضي بلا رادعٍ.
بعد دقائق الرقص جلسا سوياً على منضدة بعيدة و هي لا تعرف لمَ تفعل ذلك، و صارت كلمات الرجل تأسرها، تلامس تلك الأنثى الحائرة في جسدها، و مضت نصف ساعة و بدأ انتصاف الليل يهلّ و الأنوار تخفت من أجل استقبال العام الجديد، و كلَّما انطفأت الأضواء، كانت يده تتقدم نحو كفها و تمسك به، و هو يغازل كل أنوثتها، و يقترب بشفتيه من شفتيها.
لم تكن هي نفس الزوجة، بل كانت فقط أنثى تحتاج أن يفهمها الرجل و أن يهتم بها، كم كانت تود لو صرخت، لو نزعت كفها من كفه، و بات احتياجها العاطفيّ يطلب منها الاستمرار فقط ....كأنثى.
صوتٌ قويٌّ و اهتزازٌ للمنضدة، جعلهما يفترقان في ذعرٍ، و بينما كان الرجل ينظر لصاحب هذا الصوت و الذي استباح بضربته القوية سريان الهوى، كانت هي تعرف جيداً من هو صاحب هذا الصوت، و الذي بدت على وجهه علامات الغضب الشديد .
كان صديق زوجها المقرّب، صديق العمر، الذي تعرفه و يعرفها، و لم يكن بحاجة لأن يفسر سر غضبه أو ضربه المنضدة بهذه القوة، و سريعاً تذكرت أنها زوجة، فحملت حقيبتها و انصرفت و هي لا تعرف هل تسقط الزوجة بعد أن سقطت الأنثى .
دخلت شقتها و نزعت ثوبها الأسود و ألقته بعيداً و ارتمت على الأرض، و تأملت صورة زواجها الكبيرة، تفجَّرت في البكاء، لعنت كل شيء، كل شيء، لعنت حتى نفسها، هي لم تسقط، فقط كانت تريد أن تصبح امرأة، و اليوم و بعد أن فشلت في أن تصبح تلك المرأة ستقسط كزوجة بعد أن يعرف زوجها، و ستصبح ساقطة، قامت سريعاً و توجهت صوب الصورة الكبيرة و حطمتها بيديها، و صرخت بشدة من جراء الجرح الذي حدث، ثم تهاوت على الأرض .
جاء الغد و للحظات قليلة أفاقت فشعرت بيدين تحملها، كانت تشعر أنها تتوجه إلى غرفة الإعدام، و قررت أن تخبر زوجها بكل شيء و لو كان هذا آخر شيء تخبره به، فهي أصبحت تكرهه و تكره نفسها و ستصرخ بقوة من أجل أن ينفصلا، و قبل أن تبدأ ، لاحظت أنه يجري سريعاً لإحضار كوب ماء، لاحظت لأول مرة أنه يرتعش.... أنه ترك الأوراق تسقط من أجلها .
بعد أقل من ساعة كانت تبكي فيها و زوجها يعتقد أن السبب هو البعد و لذا حاول الاعتذار و هو يمسك بكفها المجروحة و يقبلها، قرر أن يحدّثها في أمرٍ آخر لكي يخرجها مما هي فيه، قصَّ عليها حكاية عجيبة حدثت بالأمس، و كيف أن صديقه أتصل به على الهاتف و طلب منه أن يحضر من أجل شيء .
تجمدت الدموع في عينيها و سقط الكوب، و بعد أن التقطه الزوج أكمل الحكاية و كيف أنه وصل إلى صديقه بعد أن جاء من السفر، متخيلاً أن بالأمر كارثة، و لكنه وجد الصديق صامتاً لا يتحدث، أو كأنه لا يريد أن يتحدث، و الأغرب أنه تركه و أنصرف بعد أن أعتذر له، و عندما وصل الزوج إلى هذه النقطة قال ضاحكاً " هكذا هم الشعراء " .
" لم يخبره " همست الزوجة لنفسها، نعم لم يخبره، وقف شيءٌ ما لا تعرفه حائلا أمام هذا الأمر، صمت الصديق و لا تعرف لمَ، انتظرت عدة أيام علَّ الصديق يخبره، لكنه لم يفعل بل لاحظت أنه يبتعد و أن زوجها لا يستطيع الوصول إليه، و مرت أيامٌ أخرى، و عرفت أن الصديق قرر أن يصمت، بل أنه و عندما سافر في هجرة من أجل العمل بعد أقل من شهرين على هذا الأمر، لم يتصل بالزوج ربما لأنه يشعر بخيانة صديقه في الصمت و خيانة شيئاً ما لو تحدث .
أما هي فقد قررت أن تستعيد زوجها، أن تنازل الورق و المشروعات و الخطط و تهزمهم، و مر العام وراء العام و استعادت حبيبها، و مثلما شاركها ما تحلم به شاركته ما يحلم به، و في العام الثالث أنجبا طفليهما، و كم أندهش الزوج عندما اختارت الزوجة نفس اسم الصديق، لتطلقه على ابنها، نعم، رأته أقل تقدير لهذا الشخص .
مرت الأعوام و ها هو العام السابع يأتي و حياتها تمر كما كانت تحلم، و كم فرحت عندما قرر الزوج أن يسافر معها إلى الخارج في أجازة قصيرة، و كم كانت الأيام الماضية جميلة هادئة، و حتى قبل أقل من ساعة واحدة عندما خرجت من الحمام لتجد رسالة على هاتفها بصوت الزوج يخبرها عن مفاجأة كبيرة و كيف أنه وجد مكاناً يسمى ملتقى الشعراء العرب المغتربين ، يقيم اليوم ندوة شعرية، و أن هذا الصديق هو واحد ممن سيكونون بالندوة، و لذا قرر أن يذهب، موضحاً لها العنوان إن رغبت في الحضور و أنهى الرسالة بعبارة ضاحكة " ربما أعرف فيما كان يريدني قبل سبع سنوات و لمَ لمْ يتصل بي طيلة هذه الفترة "، أما هي فللأسف لم تفلح في الاتصال به لتمنعه من الحضور .
يدان صغيرتان أحاطتا بعنقها فتنبهت إلى الطفل الصغير و إلى أنها تجلس على الأرض و تأملت الثلج المتساقط من جديد، و شعرت ببرودة النسيم، فقامت و حملت الطفل و هي تتسائل هل سيغفر زوجها خطيئتها، هل سيفهم، هل سيدرك، نعم سيعرف الزوج كل شيء، فقد قرر أن يسأل صديقه، و لن يمضي دونما معرفة السبب، و سيكون الأمر يسيراً لأن الزوج بمفرده، و سيعرف، فمن المؤكد أنه سيعرف هذه المرة، و ربما يكون الزوج قد اختار هذا البلد خصيصاً من أجل التنزه و محاولة الوصول للصديق .
مرت ساعات استعرضت فيها كل الأيام الجميلة، كل الأوقات التي مرت و هي تظن أن ما حدث قد انتهى، و قرب منتصف الليل عاد الزوج، و لم يكن مثل المرة الأولى، فقد كان وجهه عابساً، و تبدو عليه علامات الحزن، و يمسك بظرفٍ متوسط الحجم، و قبل أن يتحدث قامت من جلستها و قررت أن تخبره بكل شيء و سيكون فراقه صعباً لأنها تحبه حقا الآن، و ما أصعب أن يأتي الفراق بعدما يملئ الحب القلوب .
توجهت إليه فنظر إليها للحظات قصيرة و تأملها بقوة ثم قال :
- لقد عرفت فيما كان يريدني صديقي و لمَ عندما سافر لمْ يتصل بي إطلاقاً .
تهاوت على السرير و انتظرت حديثه و تأملت ابنها الصغير و هو يداعب حبات الثلج البيضاء و باتت دقات الساعة الخافتة كطبول حرب تصم الآذان، قبل أن يستطرد زوجها الحديث و يقول بحزن شديد :
- كان يريد مني مالاً من أجل أزمة مالية و أُحْرج مني، أتصدقين، إنه بمثابة أخي، و يحرج مني بهذا الشكل، لو رأيتِ كيف كان سعيدا عندما أخبرته بحياتنا، لو رأيتِ كيف تساقطت دموعه عندما علم بأنكِ اخترتِ اسمه ليكون اسما لابننا، هل تعرفين أنه كان دوماً يلومني بشدة في بداية زواجي على إهمالي لكِ و كنت دوما أضخك و أقول له إحساس الشعراء.
توقف الزوج عن الكلام و امتلأت عينه بالدموع و هو يقول :
- كيف شعر بالحرج في طلب النقود، كيف، إنه أعز صديق .
مسح الدموع و قام من مقعده و قدم لها المظروف و هو يقول :
- لقد أرسل هذا المظروف لكِ خصيصاً، عندما عرف أنكِ معي و لم تأتِ الندوة .
أمسكت المظروف بيدين مرتعشتين بينما ذهب زوجها إلى الحمام ليغسل وجهه، و بهدوء فتحته و أخرجت منه ديوانا صغيرا نُقش عليه اسم الصديق و عندما فتحت أول صفحة وجدت إهداءً صغيراً بتاريخ اليوم، بضعة أبيات قليلة كانت تدرك أنه كتبتها خصيصاً لها، رسالة لن يفهمها سواهما، قرأت الأبيات بصوتٍ هامس :


ما كنتُ لألعن أزهاراً إنْ حسْنٌ فيها قد غابا
ما دام المـاء بروضتها
ما قبلاً مرَّ و ما انسابا
أوَ آتي اليوم لألعنها و الماء يفيض على الورقِ
و شذاها و اللون الأجملْ
صفوٌ للروضِ و قد ثابا ...!؟



سقط الديوان من يدها، و سقطت دموعها، و صارت نسمات المساء الباردة، أنشودة دفءٍ ألقتها السماء في قلبٍ خائف يرتعد، من أجل يهدأ، من أجل أن يدرك أن الجنة ليست فقط سبع سنوات.
مسحت الدموع، و التقطت الديوان، و قامت بالنداء على الزوج و ما أن جاء حتى قالت :
- لا تبدَّل ملابسك، سننزل الآن .
تقدم زوجها ناحيتها بهدوء و هو يقول بتعجب :
- إلى أين فالوقت متأخر.
ابتسمت و هي تغالب دموعها و ترفع الطفل الصغير إليها و تقول :
- لا يهم، أود أن نذهب إلى صديقك، و نجلس معه، أن نحتفل بنجاحه، ألا يستحق أعظم صديق هذا الأمر.
ابتسم الزوج و ارتدى معطفه، و توجه نحو زوجته و قبلها، بينما ارتمت في أحضانه، و معها طفلها فهي لم تخطأ حين منحته هذا الاسم و اليوم تتمنى لو يملك نفس القلب و الروح ...

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-25-2007, 10:13 PM
غير متصل
نائب المدير
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: الكويت
المشاركات: 5,793
المواضيع: 97
الردود: 5696
منصور خاطر is on a distinguished road
افتراضي

قصه جميله ..

مثيره في عمقها وابعادها الانسانيه ..

تقبل مروري

وخالص ودي وتقديري
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-26-2007, 08:08 PM
الصورة الرمزية angelman
غير متصل
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: سندباد
المشاركات: 1,999
المواضيع: 72
الردود: 1927
angelman is an unknown quantity at this point
افتراضي

pop82

اخي الغالي

اشكرك من كل قلبي على ما تنثره هنا

من روايات وابداع

فحقا انك مبدع ورائع

استمر اخي الغالي

فنحن معك

لك احترامي وتقديري



لله درك يا نسيم سلبتلي **************** أسمى المشاعر نحو من أضناني





m_angelman
الرجــــــل المــــــلاك
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-27-2007, 02:50 AM
غير متصل
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر ـ القاهرة
المشاركات: 1,328
المواضيع: 60
الردود: 1268
سندباد جوى is an unknown quantity at this point
Thumbs up

الله الله يا أخى


سرد رائع


و قص بارع


و أسلوب رشيق




و أبدا لم تسقط المرأة عندك


و لم تسقط دموعها .. رغم انهمارها


و لم تسقط دموع الزوج ..


و لكن الدوافع الإنسانية البغيضة

ـ كلهـــــــــــــــــــــــــــا ـ

هى التى سقطت .


مرحى بك يا صديق .. فى عالم القص البارع

و تقبل تحيات :
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-27-2007, 12:11 PM
الصورة الرمزية pop82
غير متصل
سندباد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: youtobya
المشاركات: 88
المواضيع: 57
الردود: 31
pop82 is an unknown quantity at this point
افتراضي

والله ما لاقي كلام اقوله انتوا بجد فعلا اكتر اتنين بتشجعوني على اني اكتب
انا هتكلم بالعامية لاني فعلا انا بقول اللي جوايا
وشكرا للاخ منصور خاطرللرد وطبعا لو قولت الف كلمة شكر للرجل الملاك وسندباد جوي مش هقدر بالالف كلمة دي ارد بيها على مدى سعادي بردهم على مواضيعي
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هذا انا ..فهل من صديق محمود حامد التعارف والترحيب 10 05-17-2008 01:06 AM
صديق اكتافيوس التعارف والترحيب 9 05-03-2007 03:37 AM
صديق جديد دوستويفسكي التعارف والترحيب 19 11-13-2006 03:45 AM
انا صديق جديد احمدسمور التعارف والترحيب 12 11-11-2006 08:17 PM
صديق جديد محمد ميمو التعارف والترحيب 10 11-03-2006 04:52 PM

 


الساعة الآن: 09:33 PM

اقسام المنتدى دروس برمجة صور اسهم نغمات قصص ستلايت رياضة برامج ادب لغات العاب  تعارف  أفلام  Anime الاعلام الاحلام فرفشةجوال سفر ازياء سينما الاسرة المنتدى الطبي التعليم مطبخ الاسلام  العاب 1 2 3 4 ادلة صور  اعلانات زواج اسرة  الموسوعة موبايل نغمات دردشا ت شات الاسهم اسلامية ادب اكثر دليل جدة السعودية برامج   تحميل دليل المواقع
46 45 44 43 42 41 40  39 38 37 36 35 34 33 31 30 29 28 27 26 25 24 23 22 21 20 19 18 17 16 15 14 13 1211 10 98 7 6 5 4 3 2 1 212019181716151413121110987654321
المزيد

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2008
Copyright © Sendbad.Net powered by Web4Host.Net

SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.