أخي الكريم شاعر الليل
أولا أقدم لك تحياتي العطرة
ثانيا
قال الله تعالى: ( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ. أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ) آل عمران/135 ، 136
قال ابن كثير :
وقوله { ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون } أي : تابوا من ذنوبهم ورجعوا إلى الله عن قريب ولم يستمروا على المعصية ويصروا مقلعين عنها ولو تكرر منهم الذنب تابوا منه
أن العبد لا بد أن يفعل ما قدِّر عليه من الذنوب ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : كُتب على ابن آدم حظه من الزنا فهو مدرك ذلك لا محالة ... " ولكن الله جعل للعبد مخرجاً مما وقع فيه من الذنوب ، ومحاه بالتوبة والاستغفار ، فإن فعل فقد تخلص من شر الذنوب ، وإن أصر على الذنب هلك .
" جامع العلوم الحِكَم " ( 1 / 165 ) .
واسمح لي أخي الكريم أن أقول
عن النبيصلى الله عليه وسلم قال: (إن الله يقبل توبة العبد ما لميتغرغر)
وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )التائبمن الذنب كمن لا ذنبله (
وما علينا نحن سوى الأخذ بأيديهم والوقوف معهم لكي لا يعودوا لما كانو عليه ونصحهم على الاستمرار بالتقوى ومخافة الله
وما ذكرت أخي الغالي بالتوظيف أو التزويج
فأولا : التوظيف من ثبت توبته وإقلاعه عن المعصية وأثبت مخافته من الله وندمه على ما كان عليه ،، ووجد انه كفء للعمل ووجد له المكان المناسب فلا بأس بذالك فلما لا وهو من باب أحق من غيره لإعانته على الاستمرار بالطاعة ،، وتفريج كربه .
الأمر الثاني ما يتعلق بالتزويج :: هنا لا بد من أن يأخذ الحذر والحذر الشديد ، فأن كان صادق التوبة نادما على ما كان ورجلا بمعنى ألكلمه وفيه من الصفات ما نرضاه لولايانا ومن نحن مسؤلينا عنهم فلا بأس بذالك
ولا شك أخي الغالي أن يقع التردد في مثل هذه الأمور
وذالك من عواقب الفعل
نسأل الله الستر والمغفرة والرحمة وان يزدنا صبرا وإيمانا ويفقهنا في دينه
إن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه
دمت سالما موفقا
لك احترامي وتقديري
أخوك
الرجل الملاك