الحمد لله رب العا لمين حمدا يوافي نعمه ويكافيء مزيده يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك سبحانك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وأصلى وأسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد؛ جزء من ايه من كتاب الله سبحانه وتعالى ؛ وقفت عندها طويلا , ورأيت كيف أنها تحوي معنى عظيما وجليلا جدا وكم يجدر با لمسلمين أن يقيموا حيا تهم على أ سا سه وهو قو ل الله تعالى (( وِأ ن تًعْفُوا أ ْقَربُ ِللتقًوى وَلا تَنْسَوُا ا ْلفَضَل بَيْنَكُمْ إ ًن الله بما تَعْمَلُونَ بَصير )) فقد شاء الله تعالى أن تمتد بين ا لناس فوق هذه الأرض رابطة الأ خوة, والتعاون , والتأ لف , فكيف يمكن أن تتم هذه ا لرابطه وكلا منهم له رأي وصفات تختلف عن الآخر؟
ولقيام هذا المعنى بين ا لنا س:
أولا : نعلم أن الناس جميعا ما عدا الرسل والأنبياء معرضين للأ خطاء , والأ ثام
ثانيا : قضى الله سبحانه وتعالى أن يوزع بين عباده المحاسن والمزايا والأخلاق الحميده وقضى ايضا أن يوزع بينهم المساوىء والجوانب الذميمه , وهكذا ينظر الإنسان الى نفسه ويقارن بينه وبين من يعلم من إخوانه فيجد في نفسه مزايا قد لا توجد لدى إخوانه الأقربين من حوله , ولكنه يتأمل في أولئك الناس فيجد فيهم من المزايا ومن المحاسن التي تقربهم الى الله ما لا يوجد لديه هو,
ويعود الى نفسه فيجد في ذاته من الأخلاق الذميمه , والقبائح التي يبغضها الله , أمور غير موجوده لدى من حوله , فهذه الظاهره تجعل الناس بعضهم يحترم بعضا وتجعل الناس يقدر الواحد منهم فضل الثاني عليه ,
فأنا عندما أنظر وأجد أن هناك نقص في شخصيتي , وأنظر الى من حولي ممن أعرفهم من الأصدقاء والأ قربين فأجد أنهم قد عوفوا من هذا النقص , هنى أعرف الفضل له ,
وعندما ينظر الواحد منهم بدوره إلى نفسه فيجد أنه يعاني من بعض النقائص , ولكنه ينظر إلي والى أمثالي , فيجد فيه من المزايا ما لا يوجد لديه , فيعرف الفضل لي ويعرف الفضل للأخرين وهكذا يتبادل الناس معرفة الفضل بعضهم لبعض وأن الله شاء أن لا يكون الناس معصومين .
هذا باختصار هو المعنى الذي يتضمنه بيان الله عز وجل ( ولا تنسوا الفضل بينكم ) أي إذا جاء من يتباهى بأنه يتمتع بمزايا وأخلاق عظيمه مثل الكرم , الذكاء , الإقبال على الله عز وجل بعبادات نادره قلما يقبل الأخرون إلى مثلها , إذا رأيت هذا من نفسي , ينبغي أن أتفحص نفسي جيدا , فأكتشف في مقابل ذلك النقائص التي أعاني منها , وأنا غيري من الأهل والأقارب لديه مزايا لا توجد لدي , وهنى أعرف الفضل له , فإذا رأيت لنفسك مزية على أحد من إخوانك فلا تنسى أن لك نقيصة لا يعاني هو منها , لا تنسى هذه الحقيقه أبدا , فوالله ما أحوج المسلمين للتعامل فيما بينهم بمقتضى ما تضمنته هذه الأيه الكريمه .
ثم يأتي بعد ذلك دور حسن الخلق ولكن ما هو حسن الخلق؟
1- حسن الخلق باختصار: أن انظر إلى الناس أبحث فيهم عن المزايا التي تنقصني ولا أبحث لديهم عن العيوب التي برأت منها.
2- إذا تعرفت على صديق أو جار أو قريب قد أكتشف بسهولة بعض النقائص لديه، وربما رجعت إلى نفسي وقلت: أنا لا أعاني من هذه النقائص، هنا تمهل! وانظر جيدا إلى صديقك ستجد فيه مزايا لا تتمتع بها أنت .
وعندئذ ستطمئن وتعرف الفضل له، وهو ايضا ينبغي أن ينظر إليه النظره ذاتها ، وهنا يتحقق معنا قوله تعالى ( إنَّما الْمُؤمِنُونَ أخْوَةُ فَأَصْلحُوا بَيْنَ أخَوَيكُمْ واتّقُوا الله لَعَلّكُمْ تُرْحَمُونَ)
قال عبد الله بن مسعود و أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن أحبكم إلي أحاسنكم أخلاقا، المواطئون أكنافا، الذين يألفون ويألفون، وإن ابغضكم إلي المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الاحبة، المتلمسون للناس العيب )
عباد الله: لو أن كل منا كان دأبه أن يتلمس العيوب والعثرات لدى إخوانه وأصحابه وأقاربه ويسير في تعامله مع الناس على هذا الحال إذا لنقطعت رابطة التآلف والتراحم والتحابب والود فيما بينهم، ولا بر ولدن أباه ولا رحم والدن أولاده، ولا سرت المحبة والمودة والتآلف بين الإخوان والأصدقاء وما سعد ززوج بزوجته، ولا زوجه بزوجها فوالله لو طبق كل زوجين هذه الآيه في التعامل بينهم وعرف كل واحد منهم فضل الواحد على الآخر لقلة نسبة الطلاق والخلافات التي انتشرت بين بيوت المسلمين في كل مكان ولا حول ولا قوت إلا بالله العلي العظيم .
أسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يصلي ويسلم على نبينا محمد صلاة يرضى بها عنا وأن يجعل بيوت المسلمين مليئة بالستر والسعادة والطمأنينة، واستغفر الله العظيم لي ولكم
اللهم توفني مسلما والحقني بالصالحين
الحمد لله رب العا لمين حمدا يوافي نعمه ويكافيء مزيده يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك سبحانك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وأصلى وأسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد؛ جزء من ايه من كتاب الله سبحانه وتعالى ؛ وقفت عندها طويلا , ورأيت كيف أنها تحوي معنى عظيما وجليلا جدا وكم يجدر با لمسلمين أن يقيموا حيا تهم على أ سا سه وهو قو ل الله تعالى (( وِأ ن تًعْفُوا أ ْقَربُ ِللتقًوى وَلا تَنْسَوُا ا ْلفَضَل بَيْنَكُمْ إ ًن الله بما تَعْمَلُونَ بَصير )) فقد شاء الله تعالى أن تمتد بين ا لناس فوق هذه الأرض رابطة الأ خوة, والتعاون , والتأ لف , فكيف يمكن أن تتم هذه ا لرابطه وكلا منهم له رأي وصفات تختلف عن الآخر؟
ولقيام هذا المعنى بين ا لنا س:
أولا : نعلم أن الناس جميعا ما عدا الرسل والأنبياء معرضين للأ خطاء , والأ ثام
ثانيا : قضى الله سبحانه وتعالى أن يوزع بين عباده المحاسن والمزايا والأخلاق الحميده وقضى ايضا أن يوزع بينهم المساوىء والجوانب الذميمه , وهكذا ينظر الإنسان الى نفسه ويقارن بينه وبين من يعلم من إخوانه فيجد في نفسه مزايا قد لا توجد لدى إخوانه الأقربين من حوله , ولكنه يتأمل في أولئك الناس فيجد فيهم من المزايا ومن المحاسن التي تقربهم الى الله ما لا يوجد لديه هو,
ويعود الى نفسه فيجد في ذاته من الأخلاق الذميمه , والقبائح التي يبغضها الله , أمور غير موجوده لدى من حوله , فهذه الظاهره تجعل الناس بعضهم يحترم بعضا وتجعل الناس يقدر الواحد منهم فضل الثاني عليه ,
فأنا عندما أنظر وأجد أن هناك نقص في شخصيتي , وأنظر الى من حولي ممن أعرفهم من الأصدقاء والأ قربين فأجد أنهم قد عوفوا من هذا النقص , هنى أعرف الفضل له ,
وعندما ينظر الواحد منهم بدوره إلى نفسه فيجد أنه يعاني من بعض النقائص , ولكنه ينظر إلي والى أمثالي , فيجد فيه من المزايا ما لا يوجد لديه , فيعرف الفضل لي ويعرف الفضل للأخرين وهكذا يتبادل الناس معرفة الفضل بعضهم لبعض وأن الله شاء أن لا يكون الناس معصومين .
هذا باختصار هو المعنى الذي يتضمنه بيان الله عز وجل ( ولا تنسوا الفضل بينكم ) أي إذا جاء من يتباهى بأنه يتمتع بمزايا وأخلاق عظيمه مثل الكرم , الذكاء , الإقبال على الله عز وجل بعبادات نادره قلما يقبل الأخرون إلى مثلها , إذا رأيت هذا من نفسي , ينبغي أن أتفحص نفسي جيدا , فأكتشف في مقابل ذلك النقائص التي أعاني منها , وأنا غيري من الأهل والأقارب لديه مزايا لا توجد لدي , وهنى أعرف الفضل له , فإذا رأيت لنفسك مزية على أحد من إخوانك فلا تنسى أن لك نقيصة لا يعاني هو منها , لا تنسى هذه الحقيقه أبدا , فوالله ما أحوج المسلمين للتعامل فيما بينهم بمقتضى ما تضمنته هذه الأيه الكريمه .
ثم يأتي بعد ذلك دور حسن الخلق ولكن ما هو حسن الخلق؟
1- حسن الخلق باختصار: أن انظر إلى الناس أبحث فيهم عن المزايا التي تنقصني ولا أبحث لديهم عن العيوب التي برأت منها.
2- إذا تعرفت على صديق أو جار أو قريب قد أكتشف بسهولة بعض النقائص لديه، وربما رجعت إلى نفسي وقلت: أنا لا أعاني من هذه النقائص، هنا تمهل! وانظر جيدا إلى صديقك ستجد فيه مزايا لا تتمتع بها أنت .
وعندئذ ستطمئن وتعرف الفضل له، وهو ايضا ينبغي أن ينظر إليه النظره ذاتها ، وهنا يتحقق معنا قوله تعالى ( إنَّما الْمُؤمِنُونَ أخْوَةُ فَأَصْلحُوا بَيْنَ أخَوَيكُمْ واتّقُوا الله لَعَلّكُمْ تُرْحَمُونَ)
قال عبد الله بن مسعود و أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن أحبكم إلي أحاسنكم أخلاقا، المواطئون أكنافا، الذين يألفون ويألفون، وإن ابغضكم إلي المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الاحبة، المتلمسون للناس العيب )
عباد الله: لو أن كل منا كان دأبه أن يتلمس العيوب والعثرات لدى إخوانه وأصحابه وأقاربه ويسير في تعامله مع الناس على هذا الحال إذا لنقطعت رابطة التآلف والتراحم والتحابب والود فيما بينهم، ولا بر ولدن أباه ولا رحم والدن أولاده، ولا سرت المحبة والمودة والتآلف بين الإخوان والأصدقاء وما سعد ززوج بزوجته، ولا زوجه بزوجها فوالله لو طبق كل زوجين هذه الآيه في التعامل بينهم وعرف كل واحد منهم فضل الواحد على الآخر لقلة نسبة الطلاق والخلافات التي انتشرت بين بيوت المسلمين في كل مكان ولا حول ولا قوت إلا بالله العلي العظيم .
أسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يصلي ويسلم على نبينا محمد صلاة يرضى بها عنا وأن يجعل بيوت المسلمين مليئة بالستر والسعادة والطمأنينة، واستغفر الله العظيم لي ولكم
اللهم توفني مسلما والحقني بالصالحين
وجزاكم الله الف خير اذا قرأتم هذه الرسالة والسلام علكيم ورحمة الله وبركاته