كيف يكون لي التعبير ... إن لم يكن بيدي الإحساس
...
كان غروب وردي الخيوط... جلست أراقبه... وأراقب سقوط شمسه بين اجنحة غيوم تلونت بلون ذلك الغروب الفتان...
أخذتني أفكاري بعيدا.. خلف تلك الغيوم، التي ارتقبت حملي بين أجنحتها... رحت معها دون أن أسالها.
ألي أين؟؟ متى ستعودين بي؟ هنالك من ينتظر عودتي!!. حلقت بي بعيدا. كل شيء كان مختلف: الأشجار.. البيوت.. الناس.. كل شيء كان مختلف.. لونه؛ شكله. حتى إنني حسبت نفسي أرى حياة غير تلك الحياة التي اعتدت عيشها..
بنيت لنفسي بيتا جديدا ... رفضت كل ذوق فيه؛ كان همي الوحيد شعوري بالسعادة فيه.. شعرت بها، لمستها،، تذوقت لذة طعهما. ولكن؟؟ إلى متى؟؟ إلى اين؟؟ وأشياء كثيرة راودتني بين النسمة والأخرى.. ترى هل سأبقى بين أجنحة تلك الغيوم؟؟ هل سيأتي يوما تلفظني بعيدا عنها؟؟ أم أنني سأحن إلى ذلك البيت الذي جفت ورود حديقته عندما غبت عنها.
هل سأشتاق الى ازالة دمعة العصفور ليطير محلقا بجانب كروان المساء
ام سيمنحني ذلك الهدهد القوة على ان احتمل بكاء العصفور وجفاف الورود