هذا هو الانسان كما نعلمة يرغب في اشباع حاجاتة المادية والمعنوية تحت جناح
الغريزة التي أودعها الله داخل الكائن الحي فمنذ بدأ الخليقة وعبر عصور الزمن المتواتر
فهو يجتهد ويكد ليشبع غرائزة ويحقق آمالة ومآربة ولكن تتوقف هذة الامال والمآرب عند
منعطف الاسبااب (( الظروف ))
فالظروف تشكل منحى الصدمة النفسية على جسر الرغبة والاستعداد حيث تنطفي شمعة
الامل وتتوارى قناديل الطموح
والظروف ليست كلمة او عبارة نتفوة بها عند مرفأ الاعتذار كما هو الحال لدى بعض الناس
اذا جاء يعتذر قال مجيبا عندي (( ظروف )) فهو يتستر بأحرف الظروف , وما يعرف معنها
فالظروف هي مجموعة الصعوبات التي تتعرض طريق الانسان وتعرقل مسير الحياة لدية
لقمة العيش : هي الهدف الاسااسي التي يسعى اليها الانسان ليسد بها احتياجاتة
فما احوج الانسان الى لقمة العيش فلولاها ما عبر الفيافي والبراري وما ركب البحر
وصارع الامواج لولاها ما اصطف يزاحم الاخرين عند شبابيك المصالح العامة ومقاعد الانتظار
لقمة العيش اهم ما يلتفت الية الانسان ويروض من اجلها امكانياتة وقدراتة للحصول عليها
ومن الاهداف الاساسية ايضا الحب والعاطفة فهي من اهم العوامل المؤثرة على الانسان
هذا هو الواقع في حاضرنا المعاصر , عجائز وكهول تتوسد رمال الفقر
شباب في هضبة العمر ادخلتهم دنياهم مساكن الظروف وأغلقتها بمفاتيح الصلف والوصب
أن الذي نراة ونسمع بة لتتفطر لة القلوب وتذرف لة الدموع
فتاة في العقد العشرين من عمرها تفترش الطريق تداعب طفلا رضيعا , تنتقل من هنا وهناك
وتتبع الفيء وأماكن الناس .
واخرى على ابواب المساجد تقراء في عينها سواليف الزمن تطارد اهل البر والاحسان
ومن كان في بيتة لا يعلمة سوى الله محتاجا الى العون والمساعدة بيد أن عفة نفسة
منعتة من التسول ومد يدة للآخرين .
الظروف تجبر الفتاة التي امرها الله بالتحجب والتستر أن تركن الى عمل مع بنات جنسها .
الظروف تجبر الفرد على تحمل وطأة الاقدار .
الظروف تجبر الفرد تحمل مطارق الشتم والسب من أصحاب العقول ........
الظروف تجبر الاحباب في مراتب الحب أن يتحملوا نيران المشاكل في سبيل التجانس والتودد
فكل من لة قلب رحيم وعين تذرف الدمعة السخية , يرق ويتجانف مع اللذين
يكابدون المشقة والعناء .
فأنا لا أود الاسهاب ومداد قلمي لا يفيء
بأحوال المحتاجين وما الرزق الا على الله رب العالمين