الصديقان
بعد ثلاثين عاما التقى صديقا له كان آبن جيرة في الحي القديم..تململ ليجمع بقايا صور ذكرياته عن هذا
الصديق الذي آفترق عنه لسبب ما؟!،لايهم ماذا كان السبب ،فكل ما فات مات!!
رحب به ثم سأله: أين تسكنون اليوم؟ وكم عدد الأولاد حفظهم الله؟
أجاب ببرود ساخر: نسكن..الأولاد!؟ لادار لي ولاأولاد ،لقد عشت ضالا مخمورا وبلاصلاة ولافرائض..ألا تتذكر
نصائحك لي بالصلاة لآنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، وكنت تنصحني بالإبتعادعن معاشرة أصدقاء السوء!!
فلم أنتصح مكابرة وعنادا..فذهب العمرسدى،وولى شلة الأنس ..وها أنا ذا وحيد ..
قاطعه بحنو: إن الله رحمن رحيم ..فلنذهب الى البيت الآن.. وبعد الطعام سنذهب الى المسجد
القريب،وسأريك آبني البكر(أحمد)، فهوقارىء مجود للقرآن،ويعلم أولادالمحلة أصول القراءة والتجويد ..و!!
هنا أمسك صديقه يده مقاطعا حديثه:ياصاحبي المسجدأولا،لأني تزودت من الأكل الكثير،وأما من اليوم فأنا
بحاجة الى زاد الميعاد.. فآرشدني الى طريق المسجد..!!!
فهمس الآخر بصوت خافت: الحمد لله الهادي الكريم...هيا بنا ياصاحبي....
التعديل الأخير تم بواسطة : نجيب العقاد بتاريخ 05-08-2007 الساعة 11:09 PM.
|