الليلة الأولى من ليلي شهرزاد
صديقي أبو حماد لا ككل الأصدقاء
يصدح في برجه العاجي في كبرياء
صديقي عاشق لفكر العلوج بدون انتماء
صديقي عاشق للحرية ،يقدس العقل يكره الغباء
صديقي ناقد لعشيرته مصابة بكل داء
جهل تحايل لا تتقن إلا الارتشاء
خرافات وأساطير الأولين على الأطلال تكثر البكاء
عشيرتنا تحرمنا متع الدنيا بحق السماء
معجب بعلوج زماننا يقول:هم يخترعون ونحن نستهلك دون حياء
قناديلهم أنارت أرضنا ،سماءنا وكل فناء
اخترعوا الدابة السريعة فركبناها في البر في البحر وتحت الماء
اخترعوا براق زماننا فجبنا به كل ركن في السماء
عشيرتنا تفتقر للعلم للعلماء
اخترعوا صندوق العجائب فحولناه للتطبيل للتزمير للهجاء
صديقي يثني على حريات العلوج في إباء
لا حدود لحرياتهم ،خمر ،رقص ،رجال ونساء
غبي لمن لم يبتغ المتعة، اللذة ،السراء
عنكبوت زماننا من حسنات العلوج استعملناه للتواعد للقاء
عبر أثير العنكبوت التقى صديقي علجة شقراء
خبرته عن الحرية عن تكسير جيلها لقيود الآباء والأمهات
اتخذت لنفسها بيتا للمتعة لليالي الحمراء
بعيون العنكبوت تفحص مفاتين جسد الشقراء
خبرته عن مغامراتها مع فتية زمانها دون حياء
العفة،البكارة،الحجاب في عرفها هراء
في كل ليلة تواعدا على اللقاء
نسج العنكبوت خيوطه حول صديقي فأصبح مكبلا مدمنا
صباح مساء
يتلهف للقاء الشقراء
رقصت عارية مع خيوط العنكبوت دون حياء
قبلة افتراضية،عناق افتراضي،وحتى مضاجعة افتراضية
قذف افتراضي دون حياء
ألهبت الشقراء فلب صديقي فأصبحت تجري في عروقه دماء
لا ضير أن يكون لحبيبته خلانا ما دام الكل للحرية فداء
الشقراء هي الحرية هجر صديقي الزوجة والأبناء
الشقراء هي الحرية من عشيرته زادته استياء
جاء العم الطيب يحاور صديقي بابني استمع لقول العقلاء
خير الناس من نفع الناس لسنا ناكرين لجميل العلماء
كانوا علوجا أو غيرهم فهم فخر للإنسانية جمعاء
عشيرتنا فرطت يوما في العلم في العلماء
لكن صحوتنا قادمة لا محالة فليس للعلوج علينا من ولاء
كنزنا الذي لا يفنى ديننا شريعتنا السمحاء
التطرف في الحرية فوضى وباء ليس بعده وباء
شرفنا هويتنا عنوان عزتنا بحق السماء
قاطعه صديقي هراء هراء
زمننا زمن العقل والسداد ليس البكاء
حلوا عنا فأنتم في الرأي قدماء
ليس لنا إلا العلوج إن أردنا الخلاص من الجهل والجهلاء
وعاد صديقي يحاور شقراء وهو مستاء أشد استياء
اكتوى صديقي بشوق الشقراء فلم يعد يطيق صبرا على اللقاء
ركبت براق زماننا وجاءت متلهفة للقاء
دون خيوط العنكبوت كان الوصال العناق
أغرقته متعة سعد صديقي بالحرية الشقراء
عادت العجلة للعلوج وعاد صديقي مع العنكبوت يترقب اللقاء
لاحت من بين خيوط العنكبوت شاحبة كنخلة هيفاء
لن تراني بعد اليوم إلى الطبيب هي النصيحة الغراء
خبره الطبيب أنه مريض بالداء الذي ليس له دواء
انهار صديقي ،تساءل:
العلوج اخترعوا كل شيء ماعدا الدواء لهدا الداء؟
ماعدا الدواء لهدا الداء؟
ماعدا الدواء لهدا الداء؟
وأجهش بالبكاء
وصاح الديك : التطرف في الحرية وباء
ليس لنل إلا بكريم العلم والعلماء
والتمسك بشريعتنا السمحاء
شهريار