الغزال المجروح
كنت مرة أتجول قرب مسكني في الأنهج القديمة لمدينة دسلدورف بألمانيا، إذ بي أرى فتاة جميلة جدا و هي تبكي. فظللت أسأل نفسي ما هو السبب الذي يجعل فتاة جميلة كهذه تبكي؟ إلى أن كتبت هذه الأبيات:
الغزال المجروح
رأيتها كالغزال المجروح في القفر
زاد به الحزن جمالا من سحر
تميلت نفسي لبؤسه أتساءل
أهذا شمس ناكس أم قمر؟
إذا بان الحزن عليه بروعة
فماذا يكون للبسمة فيه من أثر؟
جريح الخد من لؤلؤ دمع تذرفه
أحلى عيون بكاءها يذوّب الحجر
يا ليتني أعرف مما الجميل يشتكي
يا ليت كان لي عن حاله خبر
من ذا الذي يجعل عينا كهذه تبتكي؟
من ذا الذي يهون ملاكا كهذا و يضر؟....
كتبه المكي زميت
خلقت طليقا كطيف النسيم
و حرا كنور الضحى في سماه
تغرد كالطير أين اندفعت
و تشدو بما جاء وحي الإله
|