سعودي يتغلب على مشكلات محركات البحث
المصدر / مجلة المنافع للتقنيه والاتصالات
تمكن طالب جامعي سعودي من التوصل إلى نظام تقني جديد في البحث على مواقع شبكة الإنترنت، تغلب فيه على كثير من سلبيات محركات البحث.
وتوقع أعضاء تدريس في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، التي نال منها الطالب أحمد علي النزر مساء السبت الماضي درجة الماجستير، ان يحظى بحثه باهتمام كبريات شركات التقنية في العالم، مثل «مايكروسوفت» و»غوغل».
ولفتت الرسالة، التي حملت عنوان «واجهة عميل مستقل ومتعاون للبحث الشخصي في الانترنت»، انتباه المختصين في تقنيات الحاسب الآلي، ورشحها أعضاء اللجنة المشرفة عليها لنيل براءة اختراع، بحسب الأنظمة المتعارف عليها دولياً، كما عرضها مدير قسم الحاسب الآلي في الجامعة على شركات الحاسب الآلي الكبيرة مثل «مايكروسوفت»، مع الاحتفاظ ببراءة الاختراع لصالح الباحث.
وتخلص الدراسة التي تناولت جانباً مهماً إلى «ابتكار طريقة جديدة للبحث الشخصي على شبكة الانترنت». وشرح النزر سبب التفاته إلى النقص التقني الخاص بمواقع البحث على شبكة الإنترنت، الذي لا توفره محركات البحث الحالية «يتواصل الانترنت في نموه السريع، وللبحث عن موقع ما، يقوم مستخدمو الانترنت باستخدام آلات البحث الشهيرة مثل «غوغل»، التي بنيت لتخدم جميع المستخدمين، بغض النظر عن حاجة كل مستخدم، لذا فهي لا تفي بحاجاتهم، وتعطي نتائج كثيرة جداً»، مضيفاً «يصعب الحصول على الموقع المطلوب، وعندما يحصل المستخدم عليه فإنه من الصعب الرجوع له، إلا إذا تذكر الكلمات الرئيسة التي استخدمها من قبل في البحث».
وعن التفات الشركات إلى أطروحته قال: «لأنهم يعلمون أنه لا يمكن لأعضاء هيئة، أو منظمة ما التعاون، وتبادل نتائج البحث عن المواقع، مع أن نسبة كبيرة من عمليات البحث متشابهة، لذا زادت الحاجة إلى أدوات البحث الشخصي، التي تجلب المواقع التي يريدها المستخدم، وتتناسب مع ميوله وخصوصياته».
وتعالج الدراسة مسألة البحث الشخصي في الانترنت من خلال تصميم وتطوير نظام سمّاه الباحث بـ «واجهة عميل مستقل ومتعاون للبحث الشخصي في الإنترنت»، وينصب هذا النظام في جهاز المستخدم للحفاظ على خصوصية معلوماته. ويدعم هذا النظام الهيئات والمنظمات التي يرغب العاملون فيها تبادل نتائج البحث على الانترنت. ويقوم هذا النظام بتعلم خصوصيات وتفضيلات المستخدم تلقائياً من خلال سلوكه في التصفح، وهذه السلوكيات تمت دراستها من خلال استبانة قام به الباحث، الذي استخلص منها سلوكيات التصفح، وأكثرها دلالة على تفضيل المستخدم لموقع ما هو حفظ الموقع، وتعدد زياراته لذلك الموقع.
وعن مدى تجريب هذا النظام قال النزر: «أثبتت التجارب التحسن الكبير الذي لمسه المستخدمون لهذا النظام في البحث عن المواقع في الانترنت، مقارنة بأدوات البحث الشهيرة مثل «غوغل»، وقلت لديهم عدد النتائج في البحث، وزادت دقتها وقربها من اهتمامات المستخدم، كما أثبتت أن النظام ذكي، ويتأقلم مع سلوكيات المستخدم».
يذكر أن الدراسة هي الأولى من نوعها في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، واستغرقت مناقشتها نحو 40 دقيقة، وبدأت مناقشة الطالب من جانب أعضاء اللجنة وأعضاء آخرين من هيئة التدريس لمدة نصف ساعة، وبعد أن تشاور أعضاء الهيئة أقروا بنجاح الطالب وحصوله على درجة الماجستير. وعن شعوره بهذا الإنجاز قال: «أشكر المشرفين على الرسالة، وبخاصة أساتذة الجامعة طارق حلمي وممدوح النجار وكنعان فيصل، الذي ما انفك يشجع ويوجه حتى خرجت هذه الدراسة في شكلها الملفت».
تحياتي
خاص جداً
|