الإتيان إلى السحرة
أما الإتيان إلى السحرة فهذا طريق مسدود شرعا فلا يجب للإنسان أن يأتي إلى السحرة ولا أن يحل السحر عندهم ولا يتعالج عندهم؛ لأنهم كفرة ولأنهم يجرونه إلى الشرك، قد يجرونه إلى أن يطلبوا منه أن يفعل الشرك كما يفعل بعض السحرة إذا جاء من يتعالج، قال: اجمع خروفا صفته كذا وكذا... يذبح للجني، يذبح خروفا أو يذبح دجاجة أو ديكا صفته كذا وكذا... أو خروفا أسود.
كذلك أيضا ينبغي للإنسان إذا أراد أن يتعالج عند شخص ينظر: ماذا يعمل؟ هل يرقيه بالشرك أو يرقيه بالرقية الشرعية، يعني: بعض السحرة يرقي بالشركيات، لكن في أول الأمر حينما يأتي الإنسان يقرأ آيات يسمعها، يقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وهو يسمع، ثم بعد ذلك يتمتم بأشياء ما تسمعها، بأسماء الشياطين وبأسماء الجن، لكن في الأول يقرأ آيات من القرآن حتى تطمئن إليه من باب ذر الرماد في العيون، ثم بعد ذلك يأتي بالشركيات، لا بد من أخذ الحذر، لا بد أن يحذر الإنسان من السحرة، الرقية الشرعية لا بد فيها من أمور: لا بد أن تكون الرقية بآيات من القرآن أو بأدعية شرعية، أو بأدعية مباحة هذا شرط لا بد منه.
وهناك شرط آخر وهو لا بد أن تكون بلسان عربي، فإن كانت بغير العربية فلا يجوز، أو يتمتم تمتمة بكلام لا يفقه، فهذا لا يجوز؛ لأنه يخشى أن تكون هذه التمتمة ينادي أسماء الشياطين وأسماء الجن.
والشرط الثالث: لا بد أن يعتقد أنها سبب والشفاء بيد الله، هذه شروط الرقية الشرعية الرقية الشرعية لها شروط ثلاثة:
الشرط الأول: أن تكون بآيات من القرآن أو بالأدعية النبوية أو بأدعية مباحة لا محظور فيها.
والشرط الثاني: أن تكون بلسان عربي باللغة العربية واضح لا بلغة أجنبية ولا بالتمتمة.
والشرط الثالث: أن يعتقد أنها سبب والشافي هو الله، سبب الشفاء بيد الله هذا سبب شرعي، والسبب قد يحصل به المسبب وقد لا يحصل، فإن وجدت الشروط وانتفت الموانع حصل المسبب، إذا قدر الله ذلك جعل الله هذا السبب سببا في الشفاء، وقد كتب ذلك في الأزل، أما إذا لم يأت بالأسباب الأخرى كأن تكون القراءة بغير حضور قلب أو وجد مانع، أو يكون الداعي أو الساقي متلبسا بالمعاصي أو متلبسا السيئات أو متلبسا بالحرام، فقد يحجب الدعوة ولا يقبل الدعاء، فهي سبب والشفاء بيد الله عز وجل.
أسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يوفقني وإياكم إلى العمل الصالح الذي يرضيه، وأسأله -سبحانه وتعالى- أن يجنبنا أسباب الشر والهلاك، وأسأله -سبحانه وتعالى- أن يعيذنا من الشرك والشكوك والنفاق وسوء الأخلاق، وأسأله -سبحانه وتعالى- أن يرزقنا جميعا السلامة والعافية من مضلات الفتن، وأسأله -سبحانه وتعالى- أن يوفقنا وإياكم للزوم أمره واجتناب نهيه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والغيرة على دينه والبراءة من الشرك وأهله، ومعاداة السحرة والمشعوذين والكهان والرفع بهم إلى ولاة الأمور؛ حتى يقضى عليهم حتى يقطع دابرهم حتى يسلم الناس من شرهم وفسادهم، وأسأله -سبحانه وتعالى- أن يثبتنا جميعا على دينه القويم،