الحمد لله الذي جعلنا من أهل السنةوالصلاة والسلام على عبده الذي اكمل علينا به المنة وعلى آله وأصحابه الذين حبهم وإتباع آثارهم أقوى جنّة .
أما بعد :
فهذا مختصر مفيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب تغمده الله بالرحمة والرضوان في بعض الرافضة الذين رفضوا سنة حبيبالرحمن ، واتبعوا في غالب أمورهم خطوات الشيطان فضلوا وأضلوا عن كثير من موجباتالإيمان بالله وسعوا في البلاد بالفساد والطغيان يتولون أهل النيران ويعادون أصحابالجنان ، نسأل الله العفو عن الافتتان من قبائحهم .
مطلب الوصيةبالخلافة حسب افتراءات الشيعه
(((إن مفيدهم قال في كتابه روضة الواعظين : ( إن الله أنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد توجهه إلىالمدينة في الطريق في حجة الوداع فقال : يا محمد إن الله تعالى يقرئك السلام ويقول لك : إنصب علياً للإمامة ونبّه أمتك على خلافته . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أخي جبريل إن الله بغّض أصحابي لعلي ، إني أخاف منهم أن يجتمعوا على إضراري فاستعف لي ربي . فصعد جبريل وعرض جوابه على الله تعالى . فأنزله الله تعالى مرةأخرى . وقال النبي صلى الله عليه وسلم مثلما قال أولاً. فاستعفى النبي صلى الله عليه وسلم كما في المرة الأولى . ثم صعد جبريل فكرّر جواب النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره الله تكرير نزوله معاتباً له مشدّداً عليه بقوله : { يا أيها الرسول بلّغ ما أُنزل اليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته } فجمع أصحابه وقال : يا أيهاالناس إن علياً أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين ، ليس لأحد أن يكون خليفة بعديسواه ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) انتهى)))) .
فانظر أيها المؤمن إلى حديث هؤلاء الكذبة الذي يدل على إختلاقه ركاكةألفاظه وبطلان أغراضه ولا يصح منه إلا " من كنت مولاه " ، ومن إعتقد منهم صحة هذافقد هلك ؛
إذ فيه إتهام المعصوم قطعاً من المخالفة بعدم إمتثال أمر ربهإبتداءاً وهو نقص ، ونقص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كفر .
وأن الله تعالى اختار لصحبته من يبغض أجلّ أهل بيته ، وفي ذلك ازدراء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ومخالفة لما مدح الله به رسوله وأصحابه من أجل المدح، قال الله تعالى : { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهمالكفار ، وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيما } وإعتقادما يخالف كتاب الله والحديث المتواتر كفر .
وأنه صلى الله عليه وسلم خاف إضرار الناس وقد قال الله تعالى : { والله يعصمك من الناس } قبل ذلك كما هو معلوم بديهة ، وإعتقاد عدم توكله على ربه فيما وعده نقص ، ونقصه كفر .
وإن فيه كذباً على الله تعالى { ومن أظلم ممن إفترى على الله كذباً } وكذباً على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن إستحل ذلك فقد كفر ، ومن لم يستحل ذلك فقد فسق .
وليس في قوله : " من كنت مولاه " ، أن النص على خلافته متصله ، ولو كان نصاً لادّعاها علي رضي الله عنه لأنه أعلم بالمراد، ودعوى إدّعائها باطل ضرورة ،ودعوى علمه يكون نصاً على خلافته ، وترك إدعائها تقية أبطل من أن يبطل .
وما أقبح ملة قوم يرمون إمامهم بالجُبن والخور والضعف في الدين مع أنه أشجع الناس وأقواهم.
رحم الله الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا