بسم الله الرحمنالرحيم
اليكم من اسرار القران شرح اية
......................................من أسرار القرآن..................................
.................... فلا أقسم بمواقع النجوم. وإنه لقسم لو تعلمون عظيم
في هاتين الآيتين الكريمتين يقسم ربنا تبارك وتعالي ـ وهو الغني عن القسم ـ بمواقع النجوم, ثم يأتي جواب القسم:
إنه لقرآن كريم* في كتاب مكنون* لا يمسه إلا المطهرون* تنزيل من رب العالمين( الواقعة:77 ـ80)
والمعني المستفاد من هذه الآيات الكريمة أن الله تعالي يخبرنا بقوله( عز من قائل): أقسم قسما مغلظا بمواقع النجوم ـ وأن هذا القسم جليل عظيم ـ لو كنتم تعرفون قدره ـ أن هذا القرآن كتاب كريم, جم الفوائد والمنافع, لاشتماله علي أصول الدين من العقيدة والعبادة والأخلاق والمعاملات, وغير ذلك من أمور الغيب وضوابط السلوك وقصص الأنبياء وأخبار الأمم السابقة والعبر المستفادة منها, وعدد من حقائق ومظاهر الكون الدالة علي وجود الله وعلي عظيم قدرته, وكمال حكمته وإحاطة علمه.
ويأتي جواب القسم: أن الله تعالي قد تعهد بحفظ هذا الوحي الخاتم في كتاب واحد مصون بقدرة الله( تعالي), محفوظ بحفظه من الضياع أو التبديل والتحريف, وهو المصحف الشريف, الذي لا يجوز أن يمسه إلا المطهرون من جميع صور الدنس المادي( أي المتوضئون الطاهرون), ولا يستشعر عظمته وبركته إلا المؤمنون بالله, الموحدون لذاته العليا, المطهرون من دنس الشرك, والكفر, والنفاق, ورذائل الأخلاق, لأن هذا القرآن الكريم هو وحي الله الخاتم, المنزل علي خاتم الأنبياء والمرسلين( صلي الله عليه وسلم), وهو معجزته الخالدة إلي يوم الدين, أنزله الله تعالي بعلمه وهو الإله الخالق, رب السماوات والأرض ومن فيهن, وقيوم الكون ومليكه( سبحانه وتعالي), ولذلك يقول( عز من قائل):
فلا أقسم بمواقع النجوم* وإنه لقسم لو تعلمون عظيم* إنه لقرآن كريم* في كتاب مكنون* لا يمسه إلا المطهرون* تنزيل من رب العالمين*
( الواقعة:75 ـ80)
...........تفسير القسم بمواقعالنجوم.....
الفاء حرف عطف, يعطف بها فتدل علي الترتيب والتعقيب مع الاشتراك, أو يكون ما قبلها علة لما بعدها, وتجري علي العطف والتعقيب دون الاشتراك, وقد تكون للابتداء, ويكون مابعدها حينئذ كلاما مستأنفا, وأغلب الظن أنها هنا للابتداء.
ولا أحد حروف الهجاء, اعتبرها نحاة البصريين حرفا زائدا في اللفظ لا في المعني, بينما اعتبرها نحاة الكوفيين إسما لوقوعها موقع الاسم, خاصة إذا سبقت بحرف من حروف الجر, وهي تأتي نافية للجنس, أو ناهية عن أمر, أو جوابية لسؤال, أو بمعني غير أو زائدة, وتارة تعمل عمل إن, أو عمل ليس, أو غير ذلك من المعاني.
ومن أساليب اللغة العربية إدخال لا النافية للجنس علي فعل القسم: لا أقسم من أجل المبالغة في توكيد القسم, بمعني أنه لا يقسم بالشيء إلا تعظيما له, كأنهم ينفون ما سوي المقسم عليه فيفيد تأكيد القسم به, وقيل: هي للنفي, بمعني لا أقسم به إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلي قسم أصلا فضلا عن هذا القسم العظيم.
ومواقع النجوم هي الأماكن التي تمر بها في جريها عبر السماء وهي محتفظة بعلاقاتها المحددة بغيرها من الأجرام في المجرة الواحدة, وبسرعات جريها ودورانها, وبالأبعاد الفاصلة بينها, وبقوي الجاذبية الرابطة بينها, واللفظة مواقع جمع موقع يقال: وقع الشيء موقعه, من الوقوع بمعني السقوط. والمسافات بين النجوم مذهلة للغاية لضخامة أبعادها, وحركات النجوم عديدة وخاطفة, وكل ذلك منوط بالجاذبية, وهي قوة لا تري, تحكم الكتل الهائلة للنجوم, والمسافات الشاسعة التي تفصل بينها, والحركات المتعددة التي تتحركها من دوران حول محاورها وجري في مداراتها المتعددة, وغيرذلك من العوامل التي نعلم منها ولا نعلم....!!!
وهذا القسم القرآني العظيم بمواقع النجوم يشير إلي سبق القرآن الكريم بالإشارة إلي إحدي حقائق الكون المبهرة, والتي تقول أنه نظرا للأبعاد الشاسعة التي تفصل نجوم السماء عن أرضنا, فإن الإنسان علي هذه الأرض لا يري النجوم أبدا, ولكنه يري مواقع مرت بها النجوم ثم غادرتها, وعلي ذلك فهذه المواقع كلها نسبية, وليست مطلقة, ليس هذا فقط بل إن الدراسات الفلكية الحديثة قد أثبتت أن نجوما قديمة قد خبت أو تلاشت منذ أزمنة بعيدة, والضوء الذي انبثق منها في عدد من المواقع التي مرت بها لايزال يتلألأ في ظلمة السماء في كل ليلة من ليالي الأرض إلي اليوم الراهن, كما أنه نظرا لانحناء الضوء في صفحة الكون فإن النجوم تبدو لنا في مواقع ظاهرية غير مواقعها الحقيقية, ومن هنا كان هذا القسم القرآني بمواقع النجوم, وليس بالنجوم ذاتها ـ علي عظم قدر النجوم ـ التي كشف العلم عنها أنها أفران كونية عجيبة يخلق الله( تعالي) لنا فيها كل صور المادة والطاقة التي ينبني منها هذا الكون المدرك.
...........ماهية النجوم؟
النجوم هي أجرام سماوية منتشرة بالسماء الدنيا, كروية أو شبه كروية, غازية, ملتهبة, مضيئة بذاتها, متماسكة بقوة الجاذبية علي الرغم من بنائها الغازي, هائلة الكتلة, عظيمة الحجم, عالية الحرارة بدرجة مذهلة, وتشع كلا من الضوء المرئي وغير المرئي بجميع موجاته. ويمكن بدراسة ضوء النجم الواصل إلينا التعرف علي العديد من صفاته الطبيعية والكيميائية من مثل درجة لمعانه, شدة إضاءته, درجة حرارته, حجمه, كتلته, موقعه منا, سرعة دورانه حول محوره, وسرعة جريه في مداره, تركيبه الكيميائي, ومستوي التفاعلات النووية فيه الي غير ذلك من صفات.
وقد أمكن تصنيف النجوم العادية علي أساس من درجة حرارة سطحها إلي نجوم حمراء(3200 درجة مطلقة) وهي أقلها حرارة, إلي نجوم برتقالية, وصفراء, وبيضاء مائلة إلي الصفرة, وبيضاء, وبيضاء مائلة إلي الزرقة, وزرقاء(30,000 درجة مطلقة) وهي أشدها حرارة, وشمسنا من النجوم الصفراء متوسطة الحرارة إذ تبلغ درجة حرارة سطحها حوالي ستة آلاف درجة مطلقة.
والغالبية الساحقة من النجوم(90%) تتبع هذه الأنواع من النجوم العادية التي تعرف باسم نجــــوم النســــــــــق الأســــــــــــاسي
(والباقي هي نجوم في مراحل الانكدار أو الطمس أو في مراحل الانفجار والتلاشي, من مثل الأقزام البيضاء, النجوم النيوترونية( النابضة وغير النابضة) والثقوب السود في المجموعة الأولي, والعمالقة الحمر, والعمالقة العظام, والنجوم المستعرة, وفوق المستعرات في المجموعة الثانية.
وأكثر النجوم العادية لمعانا هي أعلاها كثافة, وبعضها يصل في كتلته إلي مائة مرة قدر كتلة الشمس, وتشع قدر إشعاع الشمس ملايين المرات.
وأقل نجوم السماء لمعانا هي الأقزام الحمر
وتبلغ درجة لمعانها أقل من واحد من الألف من درجة لمعان الشمس.
وأقل كتلة لجرم سماوي يمكن أن تتم بداخله عملية الاندماج النووي فيسلك مسلك النجوم هو8% من كتلة الشمس( المقدرة بحوالي ألفي مليون مليون مليون مليون طن), والنجوم بمثل هذه الكتل الصغيرة, نسبيا هي من النجوم المنكدرة من أمثال النجوم البنية القزمة أو مايعرف باسم الأقزام البنية
والنجوم تمر بمراحل من الميلاد والشباب والشيخوخة قبل أن تنفجر أو تتكدس علي ذاتها فتطمس طمسا كاملا, فهي تولد من الدخان الكوني بتكدس هذا الدخان علي ذاته( بإرادة الخالق سبحانه وتعالي) وبفعل الجاذبية فتتكون نجوم ابتدائية
(Prostars),
ثم تتحول هذه النجوم الابتدائية إلي النجوم العادية
(Main Sequence Srars),
ثم تنتفخ متحولة إلي العماليق الحمر
(Red Giants),
فإذا فقدت العماليق الحمر هالاتها الغازية تحولت إلي مايعرف باسم السدم الكوكبية
(Planetary Nebulae),
ثم تنكمش علي هيئة مايعرف باسم الأقزام البيض
(White Dwarfs),
وقد تتكرر عملية انتفاخ القزم الأبيض إلي عملاق أحمر ثم العودة إلي القزم الأبيض عدة مرات, وتنتهي هذه الدورة بالانفجار علي هيئة فوق مستعر من الطراز الأول
(Type I Super nova Explosion)
أما إذا كانت الكتلة الابتدائية للنجم العادي كبيرة( عدة مرات قدر كتلة الشمس) فإنه ينتفخ في آخر عمره علي هيئة العمالقة الكبار
(Super giants),
ثم ينفجر علي هيئة فوق مستعر من الطراز الثاني
(Type II Super nova Explosion),
فينتج عن هذا الانفجار النجوم النيوترونية
(Neutron Stars)
النابضة
(Pulsars),
وغير النابضة
(Non-Pulsating Neutron Stars),
أو الثقوب السود
(Black Holes)
أو ما نسميه باسم النجوم الخانسة الكانسة وذلك حسب الكتلة الابتدائية للنجم.
والنجوم العادية منها المفرد( مثل شمسنا) والمزدوج
(Binary Stars)
ومنها المتعدد
(Multiple Stars),
وتشير الدراسات الفلكية إلي أن أغلب النجوم مزدوجة أو متعددة, والنجوم المزدوجة تتشكل من نجمين يدوران في مدار واحد حول مركز ثقلهما
Common Cente of Mass,
ومن النجوم المزدوجة مايتقارب فيها النجمان من بعضهما البعض بحيث لايمكن فصلهما الا عن طريق فصل اطياف الضوء المنبثق من كل منهما بواسطة المطياف الضوئي
(Spectroscope),
ومن هذه النجوم المزدوجة مايمكن ان يخفي احدهما الآخر لدرجة الكسوف الكلي.
والنجوم افران كونية يتم في داخلها سلاسل من التفاعلات النووية التي تعرف باسم عملية الاندماج النووي
(Nuclear Fusion)
وهي عملية يتم بواسطتها اندماج نوي ذرات الايدروجين( أخف العناصر المعروفة) لتكون نوي الذرات الأثقل بالتدريج وتنطلق الطاقة التي تزيد من درجة حرارة النجم حتي يتحول الي مايعرف باسم النجم المستعر
(Nova)
والعملاق الأحمر
RedGiant,
أو النجم العملاق الأعظم
(Supergiant)
وحينما يتحول قلب النجم المستعر الي حديد تستهلك طاقة النجم, وتتوقف عملية الاندماج النووي فيه, وينفجر النجم فيتحول أما الي قزم ابيض, أو الي نجم نيوتروني أو الي ثقب اسود حسب كتلته الابتدائية فينكدر النجم أو يطمس ضوؤه طمسا كاملا.
وعند انفجار النجوم تتناثر اشلاؤها ـ ومنها الحديد ـ في صفحة السماء, فيبدأ بعض هذا الحديد في اصطياد الجسيمات الأولية للمادة لتكوين العناصر الأعلي في وزنها الذري من الحديد بالتدريج.
الشمس نجم من نجوم السماء الدنيا
الشمس هي النجم الذي تتبعه ارضنا فتدور حولها مع باقي افراد المجموعة الشمسية, وتدور معها حول مركز المجرة, وهي أقرب نجوم السماء إلينا, ويقدر بعدها عنا بحوالي مائة وخمسين مليونا من الكيلو مترات, ويقدر نصف قطرها بحوالي سببعمائة ألف كيلو متر(6.960*510 كيلو متر), وتقدر كتلتها بحوالي ألفي مليون مليون مليون مليون طن(1.99*10(27) طن), ومتوسط كثافتها(1.41 جرام للسنتيمتر المكعب) أي اعلي قليلا من كثافة الماء, وتبدو الشمس لنا قرصا صغيرا في السماء علي الرغم من ان حجمها يزيد عن مليون ضعف حجم الأرض نظرا لبعدها الشاسع عنا.
وتقدر درجة حرارة لب الشمس بحوالي15 مليون درجة مطلقة, ودرجة حرارة سطحها حوالي ستة آلاف درجة مطلقة(5800 درجة مطلقة) بينما تصل درجة الحرارة في هالة الشمس( أي اكليلها) الي مليوني درجة مطلقة, وهذه الدرجات العالية من الحرارة, والانخفاض الشديد في كثافة مادة الشمس لايسمحان للانسان من علي سطح الأرض برؤية الشمس بالعين المجردة, ولاباستخدام المناظير المقربة الا اذا احتجبت الكرة المضيئة للشمس
(Photosphere)
احتجابا كاملا بالكسوف الكلي لها أو بالطرق المختبرية المختلفة, والكثافة في مركز الشمس تصل الي90 جراما للسنتيمتر المكعب, وتتناقص في اتجاه سطح الشمس لتصبح جزءا من عشرة ملايين من الجرام للسنتيمتر المكعب,
وتنتج الطاقة في الشمس أساسا من تحول الايدروجين الي هيليوم بعملية الاندماج النووي, وان كانت العملية تستمر بمعدلات بسيطة لتنتج بعض العناصر الأعلي في وزنها الذري وتتكون الشمس بنسبة70% إيدروجين,28% هيليوم,2% عناصر أخري, والشمس هي مصدر كافة صور الطاقة الأرضية.
ونظرا لأن غالبية جسم الشمس غازي لاتمسك به إلا الجاذبية الشديدة للشمس فان دورانها حول محورها يتم بطريقة جزئية, قلب الشمس( حوالي ثلث قطرها) يدور كجسم صلب يتم دورته في36.5 يوم من أيام الأرض تقريبا, بينما الكرة الغازية المحيطة بذلك اللب( وسمكها حوالي ثلثي نصف قطر الشمس) يتم دورته حول مركز الشمس في حوالي24 يوما من أيام الأرض, وعلي ذلك فان متوسط سرعة دوران الشمس حول محورها يقدر بحوالي27 وثلث يوم من أيامنا.
وتجري الشمس( ومعها مجموعتها الشمسية) في صفحة الكون بسرعة تقدر بحوالي19 كيلو متر في الثانية نحو نقطة في كوكبة هرقل بالقرب من نجم النسر الواقع
(Vega)
وهي تسمي علميا باسم مستقر الشمس, كما تجري الشمس( ومعها مجموعتها الشمسية بسرعة تقدر بحوالي220 كيلو مترا في الثانية حول مركز مجرتنا( درب اللبانة) لتتم هذه الدورة في250 مليون سنة.
وأقرب كواكب المجموعة الشمسية الي الشمس وهو كوكب عطارد يبعد عنها بحوالي58 مليون كيلو متر, وابعدها عن الشمس وهو كوكب بلوتو يبعد عنها بحوالي ستة آلاف مليون كيلو متر.
واذا خرجنا عن نطاق المجموعة الشمسية فان هذه المقاييس الأرضية لاتفي بقياس المسافات التي تفصل بقية نجوم السماء الدنيا عنا, فاتفق العلماء علي وحدة قياس كونية تعرف باسم السنة الضوئية, وهي المسافة التي يقطعها الضوء بسرعته( المقدرة بحوالي الثلاثمائة الف كيلو متر في الثانية) في سنة من سنينا, وهي مسافة مهولة تقدر بحوالي9.5 مليون مليون كيلو متر.
أبعاد النجوم عن أرضنا
اكتشف علماء الفلك ان اقرب النجوم إلينا بعد الشمس هو نجم الأقرب القنطوري
Alpha Centaurus
يبعد عنا بمسافة4.3 من السنين الضوئية, بينما يبعد عنا النجم القطبي بحوالي400 سنة ضوئية, ومنكب الجوزاء يبعد عنا بمسافة1600 سنة ضوئية, وأبعد نجوم مجرتنا( درب اللبانة) يبعد عنا بمسافة ثمانين ألف سنة ضوئية.
ومجموعتنا الشمسية عبارة عن واحدة من حشد هائل للنجوم علي هيئة قرص مفرطح يبلغ قطره مائة ألف سنة ضوئية, وسمكه نحو عشر ذلك, وتقع مجموعتنا الشمسية علي بعد ثلاثين الف سنة ضوئية من مركز المجرة, وعشرين الف سنة ضوئية من اقرب اطرافها.
وتحتوي مجرتتا( درب اللبانة
=Milky Way)
علي تريليون( مليون مليون) نجم, وبالجزء المدرك من السماء الدنيا مائتي ألف مليون مجرة علي الأقل, تسبح في ركن من السماء الدنيا يقدر قطرة بأكثر من عشرين الف مليون سنة ضوئية.
أقرب المجرات الينا تعرف باسم سحب ماجيلان
Magellanic Clouds
تبعد عنا بمسافة مائة وخمسين الف سنة ضوئية.
المجرات تجمعات للنجوم
المجرات هي نظم كونية شاسعة الاتساع تتكون من التجمعات النجمية والغازات والغبار الكونيين( الدخان الكوني) بتركيز يتفاوت من موقع لآخر في داخل المجرة.
وهذه التجمعات النجمية تضم عشرات البلايين الي بلايين البلايين من النجوم في المجرة الواحدة, وتختلف نجوم المجرة في احجامها, ودرجات حرارتها, ودرجات لمعانها, وفي غير ذلك من صفاتها الطبيعية والكيميائية, وفي مراحل دورات حياتها, وأعمارها, فمنها النجوم العادية المفردة, والمزدوجة, والعديدة, والعماليق الكبار والحمر, والنجوم القزمة البيضاء والبنية والسوداء, والنجوم النيوترونية, والثقوب السود, وأشباه النجوم وغيرها مما يتخلق باستمرار من الدخان الكوني.
ومن المجرات ماهو حلزوني الشكل, ومنها ماهو بيضاني( إهليلجي), ومنها ماهو غير محدد الشكل, ومنها ماهو اكبر من مجرتنا بكثير, ومنها ماهو في حجمها أو أصغر منها, وتتبع مجرتنا عددا من المجرات يعرف باسم المجموعة المحلية
Local Group
وقد يتجمع عدد أكبر من المجرات علي هيئة عنقود مجري
Galactic Cluster
كما قد يتجمع عدد من العناقيد المجرية علي هيئة عنقود مجري عملاق
Galactic Super cluster
يضم عشرات الآلاف من المجرات.
وتتراوح المجرات في شدة اضاءتها بين سحب ماجلان العظيمة, وعدد من النقاط الباهتة التي لاتكاد ان تدرك بأكبر المقاريب( المناظير المقربة), وتقع اكثر المجرات ضياء في دائرة عظمي تحيط بنا في اتجاه عمودي تقريبا علي مستوي مجرتنا, وتتراوح المسافات بين المجرات في التجمع المجري الواحد بين المليون والمليونين من السنين الضوئية, وتبلغ مائة مرة ضعف ذلك بين التجمعات المجرية التي تعتبر وحدة بناء السماء الدنيا.
وبالاضافة الي المجرات وتجمعاتها المختلفة في الجزء المدرك من السماء الدنيا فاننا نري السدم
Nebulae,
وهي أجسام دخانية تتخلق بداخلها النجوم, ومن السدم ماهو مضئ وماهو معتم.
أشباه النجوم
وهناك أشباه النجوم
Quasars
وهي اجسام ضعيفة الاضاءة, ولكنها تطلق اقوي الموجات الراديوية في السماء الدنيا, وقد اشتق اسمها باللغة الانجليزية من الوصف
((Quasi-Srellar Radio Sources
أشباه نجوم مصدرة للموجات الراديوية, وان كان منها مالا يصدر موجات راديوية
(Radio-quietQuasiSte llarObjects).
وهي أجرام سماوية تتباعد عنا بسرعات فائقة, وتعتبر أبعد ماتم رصده من اجرام السماء بالنسبة للارض الي الآن. وتبدو انها حالة خاصة من حالات المادة غير معروفة لنا, وتقدر كتلة شبيه النجوم بحوالي مائة مليون ضعف كتلة الشمس, وتبلغ كثافته واحدا علي البليون من الطن للسنتيمتر المكعب( واحد علي ألف مليون مليون من الجرام للسنتيمتر المكعب), وتبلغ الطاقة الناتجة عنه مائة مليون مليون مرة قدر طاقة الشمس.
وقد تم الكشف عن حوالي1500 من اشباه النجوم علي أطراف الجزء المدرك من الكون, وكشفت دراستها بواسطة المقربات الراديوية عن عدد من المفاجآت الفلكية المذهلة, ويتوقع الفلكيون وجود آلاف من هذه الأجرام السماوية العجيبة.
من اخوكم شمس الكون
