|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
![]() |
![]() |
|
|||||||||
|
|
|
|
||||||||||
|
|
|
|||||||||||
| المنتدى الاسلامي العام التلاوات القرآنية والفتاوى, الحديث , الأناشيد الإسلامية, الخطب و الدروس و المحاضرات الإسلامية, كتب اسلامية |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
|
سندباد جديد
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 14
![]() |
التقوى
اوصيكم عبادالله بتقوى الله فانها حق الله عليكم، و الموجبة على الله حقكم. و ان تستعينوا عليها بالله و تستعينوا بها على الله. فان التقوى فى اليوم الحرز و الجنة، و فى غد الطريق الى الجنة. مسلكها واضح، و سالكها رابح، و مستودعها حافظ. لم تبرح عارضة نفسها على الامم الماضين و الغابرين لحاجتهم اليها غدا اذا اعاد الله ما ابدى، و اخذ ما اعطى، و سأل ما اسدى. فما اقل من قبلها و حملها حق حملها. اولئك الأقلون عددا. و هم اهل صفة الله سبحانه اذ يقول: «وقليل من عبادى الشكور». فاهطعوا باسماعكم اليها، و الظوا بجدكم عليها . و اعتاضوها من كل سلف خلفا، و من كل مخالف موافقا. ايقظوا بها نومكم، و اقطعوا بها يومكم. و اشعروها قلوبكم، و ارحضوا بها ذنوبكم، و داووا بها الأسقام، و بادروا بها الحمام . واعتبروا بمن اضاعها، ولا يعتبرن بكم من اطاعها. الا فصونوها و تصونوا بها، و كونوا عن الدنيا نزاها، و الى الاخرة ولاها. ولا تضعوا من رفعته التقوى، ولا ترفعوا من رفعته الدنيا. نهج البلاغة خطبة 191 (روى ان صاحبا لاميرالمومنين عليه السلام يقال له همام كان رجلا عابدا، فقال: يا امير المؤمنين صف لى المتقين حتى كانى انظر اليهم. فتثاقل عليه السلام عن جوابه ثم قال: يا همام: اتق الله و احسن ف«ان الله مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون»، فلم يقنع همام بهذا القول حتى عزم عليه، فحمدالله و اثنى عليه وصلى على النبى صلى الله عليه و آله ثم قال ![]() اما بعد، فان الله سبحانه و تعالى خلق الخلق حين خلقهم غنيا عن طاعتهم، آمنا من معصيتهم، لانه لا تضره معصية من عصاه ولا تنفعه طاعة من اطاعه. فقسم بينهم معايشهم، و وضعهم من الدنيا مواضعهم. فالمتقون فيها هم اهل الفضائل. منطقهم الصواب، و ملبسهم الاقتصاد، و مشيهم التواضع. غضوا ابصارهم عما حرم الله عليهم، و وقفوا اسماعهم على العلم النافع لهم. نزلت انفسهم منهم فى البلاء كالتى نزلت فى الرخاء. ولولا الاجل الذى كتب لهم لم تستقر ارواحهم فى اجسادهم طرفة عين شوقا الى الثواب، و خوفا من العقاب. عظم الخالق فى انفسهم فصغر مادونه فى اعينهم، فهم و الجنة كمن قدرآها فهم فيها منعمون، و هم و النار كمن قد رآها فهم فيها معذبون. قلوبهم محزونة، وشرورهم مأمونة. و اجسادهم نحيفة، و حاجاتهم خفيفة، و انفسهم عفيفة. صبروا اياما قصيرة اعقبتهم راحة طويلة. تجارة مربحة يسرها لهم ربهم. ارادتهم الدنيا فلم يريدوها. واسرتهم ففدوا انفسهم منها. اما الليل فصافون اقدامهم تالين لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا. يحزنون به انفسهم و يستثيرون به دواء دائهم. فاذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا اليها طمعا، و تطلعت نفوسهم اليها شوقا، وظنوا انها نصب اعينهم. و اذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا اليها مسامع قلوبهم و ظنوا ان زفير جهنم و شهيقها فى اصول آذانهم، فهم حانون على اوساطهم، مفترشون لجباههم و اكفهم و ركبهم و اطراف اقدامهم، يطلبون الى الله تعالى فى فكاك رقابهم. و اما النهار فحلماء علماء، ابرار اتقياء؛ قد براهم الخوف برى القداح، ينظر اليهم الناظر فيحسبهم مرضى و ما بالقوم من مرض و يقول : قد خولطوا. ولقد خالطهم امر عظيم. لايرضون من اعمالهم القليل. ولا يستكثرون الكثير. فهم لانفسهم متهمون. و من اعمالهم مشفقون اذا زكى احدهم خاف مما يقال له فيقول: انا اعلم بنفسى من غير، و ربى اعلم بى من نفسى. اللهم لاتؤاخذنى بما يقولون، و اجعلنى افضل مما يظنون، و اغفرلى ما لا يعلمون. فمن علامة احدهم انك ترى له قوة فى دين، و حزما فى لين، و ايمانا فى يقين. و حرصا فى علم، و علما فى حلم. و قصدا فى غنى. و خشوعا فى عبادة. و تجملا فى فاقة. و صبرا فى شدة . و طلبا فى حلال و نشاطا فى هدى. و تحرجا عن طمع. يعمل العمال الصالحة و هو على وجل . يمسى و همه الشكر، و يصبح و همه الذكر. يبيت حذرا و يصبح فرحا. حذرا لما حذر من الغفلة . و فرحا بما اصاب من الفضل و الرحمة. ان استصعبت عليه نفسه فيما تكره لم يعطها سولها فيما تحب. قرة عينه فيما لا يزول. و زهادته فيما لايبقى. يمزج الحلم بالعلم. والقول بالعمل. تراه قريبا امله. قليلا زلله. خاشعا قلبه. قانعة نفسه. منزورا اكله. سهلا امره . حريزا دينه، ميتة شهوته. مكظوما غيظه الخير منه مأمول، و الشر منه مأمون. ان كان فى الغافلين كتب فى الذاكرين. و ان كان فى الذاكرين لم يكتب من الغافلين. يعفو عمن ظلمه، و يعطى من حرمه، و يصل من قطعه. بعيدا فحشه. لينا قوله. غائبا منكره. حاضرا معروفه. مقبلا خيره. مدبرا شره. فى الزلازل وقور، و فى المكاره صبور. و فى الرخاء شكور. لا يحيف على من يبغض. ولا يأثم فيمن يحب. يعترف بالحق قبل ان يشهد عليه. لا يضيع ما استحفظ. ولا ينسى ما ذكر. ولا ينابز بالالقاب. ولايضار بالجار. ولا يشمت بالمصائب. ولا يدخل فى الباطل. ولا يخرج من الحق. ان صمت لم يغمه صمته، و ان ضحك لم يعل صوته. و ان بغى عليه صبر حتى يكون الله هو الذى ينتقم له. نفسه منه فى عناء. و الناس منه فى راحة. اتعب نفسه لآخرته، واراح الناس من نفسه. بعده عمن تباعد عنه زهد و نزاهة. و دنوه ممن دنا منه لين و رحمة. ليس تباعده بكبر و عظمة ولا دنوه بمكر و خديعة. (قال: فصعق همام صعقة كانت نفسه فيها. فقال اميرالمومنين عليه السلام اماوالله لقد كنت اخافها عليه. (ثم قال اهكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها؟ (فقال له قائل: فما بالك يا اميرالمؤمنين؟ فقال و يحك ان لكل اجل وقتا لا يعدوه و سببا لا يتجاوزه. فمهلا لا تعد لمثلها فانما نفث الشيطان على لسانك.
__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم لاالاه الا الله الا الله العلي العظيم. لاالاه الا الله الحكيم الكريم. لاالاه الا الله رب السماوات والارض. لاالاه الا الله رب العرش العظيم. اللهم اجعلنا مفتاحا للخير، مغلاقا للشر، ولا تجعلنا مفتاحا، للشر مغلاقا للخير |
|
|
|
|
|
#2 |
|
~ْ~ فراشة الجنان ~ْ~
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: بغداد - العراق
المشاركات: 7,576
![]() |
بارك الله فيك اخي الكريم ونفعنا بعلمك
جزاك الله خيرا
__________________
سبحان الله والحمد لله
ولا اله الآ الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الآ بالله |
|
|
|
|
|
#3 |
|
سندباد دائم التألق
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: الكويت
المشاركات: 6,788
![]() |
الطاهر البجعدي
جزاك الله خير وبارك الله فيك واتمنى ان لا تحرمنا من المزيد مشكور يا غالي
__________________
![]() ![]() |
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الفوائد المترتبة على التقوى | الطاهر البجعدي | المنتدى الاسلامي العام | 2 | 02-27-2007 08:35 PM |
| التقوى في القلوب ،،،،،،،والباقي مظاهر | الطاهر البجعدي | التعارف والترحيب | 0 | 02-26-2007 08:37 AM |
| معنى التقوى | الطاهر البجعدي | التعارف والترحيب | 0 | 02-26-2007 08:34 AM |
| حصن المسلم | moro | المنتدى الاسلامي العام | 5 | 08-10-2006 01:57 PM |